انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

0
سنة 1436

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في المحاضرة الثانية عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، في الليلة العشرون من شهر رمضان لعام 1436هـ ق، في ضمن شرحه لقوله عليه السلام: هبني بفضلك وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك للنقاط التالية: النظرة التوحيدية لعالم الوجود هي الشرط الأساسي في حركة السالك جميع ما في الوجود هو تجلٍ للذات وظهور له تعالى مقام الذات مغاير لمقام الصفات معرفة النفس مقدمة لمعرفة الله وكيفية تحصيل التوجّه إلى النفس بيان مقام الهوهوية الممكنات هي تجلٍ وظهور للباري تعالى لا انفصال بينهما تساوي المخلوقات جميعاً حتى الأنبياء والأئمة في كونها ظهورات للحق تعالى عدم رسوخ العلوم في النفس يجعل من العالم فرعوناً متكبّراً التواضع هو السمة الغالبة على أهل المعرفة، نماذج من حياة الأئمة رزانة شخصية أولياء الله في السراء والضراء ناشئ من عبوديتهم

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

12
  • اضحك ومازح يا هذا، فلن يضرّك ذلك شيئاً، فو الله لن ينقص منك شيء، اضحك ومازح الناس وخالطهم وتحدّث إليهم واستأنس بهم!

  • كان الإمام الحسن يسير يوماً، فمرَّ على عدد من الفقراء جالسين يتناولون الحساء، فقالوا له: تفضّل وتناول معنا من هذا الطعام، فنزل الإمام عليه السلام عن حصانه وجلس معهم على تلك المائدة. فما الذي يعكسه هذا؟ لا يحتاج المرء إلى التحدّث معه لكي يتمكّن من معرفة شخصيته، بل يكفيه أن يقوم بإلقاء نظرة واحدة عليه ليعرف ذلك، فمن ينظر إلى مظهر الإمام الحسن سيقول: هذا الرجل يختلف عن غيره من الناس! فهل كان معاوية أو يزيد يفعل مثل ذلك؟ وهل كان هارون أو المأمون يفعلون ذلك؟ هل كانوا يجلسون مع الناس ويتعاملون معهم بهذا الشكل؟ أم أنّهم كانوا إذا عبروا من مكان ما، كان يتقدّمهم فرقة من رجال الجيش! ما الذي يجري؟ إنَّ الخليفة يريد أن يعبر من هذا المكان! إن كان الخليفة يريد أن يعبر من هذا المكان، فليعبر تبّاً له.. بل ترى جماعة تتقدّمه وأخرى تتعقّبه، ويراقب القسم الآخر سطوح البيوت المطلّة على الطريق لئلاّ يقوم أحدهم بإلقاء الحجارة عليه، فيتسلّق الجنود سطوح البيوت مسلّحين بالسهام والأقواس، كما تقوم مجموعة أخرى بحراسة الجانب الآخر. يا أخي ما الذي يجري؟! إنَّ الخليفة ينوي العبور من هذا المكان! فليعبر إذاً، لا حاجة له بكلّ ذلك؛ فهل كانت فرقة من رجال الجيش ترافق الإمام الحسن في مسيره؟! وهل كان هنالك من يتولّى حراسته؟ وهل كانوا مجهزين بالأقواس والسهام والنبال لكي لا يمسّه سوء؟

  • عندما كان أمير المؤمنين يهمّ بمغادرة بيته ليلة التاسع عشر من رمضان، كان الإمام الحسن والإمام الحسين قد استشعرا وجود خطر على حياته، فقالا له: نريد مرافقتك يا والدنا العزيز، فقال لهما: لماذا؟ فإمّا أن يكون أجلي قد حان أو لا! انصرفا إلى أعمالكما؛ فإمّا أن تكون ساعة موتي قد حانت أو أنَّها لم تحن بعد. هكذا كان إمامنا، حيث لم يسمح لولديه بمرافقته إلى المسجد، بل قال: لو أنَّ أوان موتي قد حان، فلو اجتمعت السموات والأرض على منعه لما استطاعت ذلك، وإن لم يحنْ، فلماذا ترافقانني إذاً؟