انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

9
  • فلو أنَّ فقيهًا لديه شيئًا من فقه الحديث وشمّ الفقاهة، لقال على الفور: نعم، هذا الكلام من النبيّ! أي أنَّ هذا الكلام يتلاءم مع كونه صادرًا عن النبيّ، فهو من كلام الوحي، وهذا الأمر لا بدّ وأن يكون صادرًا من المبدأ الأعلى.

  • أو نظير ما ذُكر عن جلب الحلوى (الفالوذج) لأمير المؤمنين في أحد أيّام الربيع ... ولا يخفى أنَّني شكّكت عند ذكر هذه المسألة، بل أثبتُّ بأنَّه لو كان هنالك عيدًا باسم النوروز، فهو لم يقع في بداية برج الحمل (أي الأوّل من فروردين۱)، بل وقع في ذلك الزمان في الثاني عشر من شهر خرداد٢ أو ربّما في يوم آخر من أيّامه، ثمّ جرى تقديمه وتأخيره بعد ذلك، ليقع في الأخير على عهد السلطان ملك شاه في بداية برج الحمل، وذلك عند تنظيم التقويم المسمّى بالتقويم الجلالي؛ فتم تقديم الحلوى لأمير المؤمنين في ذلك اليوم قائلين له: هذا بمناسبة النوروز! فقال لهم أمير المؤمنين: كلّ يوم من أيّامنا نوروز!٣ حسنًا، فما الذي تفهمونه أنتم من هذه الجملة؟ إنَّه عليه السلام يقول لهم بهذه الجملة: دعوا عنكم هذا اللعب، فكلّ يوم من أيّام حياتنا هو نوروز!

  • فلو تمعنّتم جيّدًا في سنّة النبيّ والأئمّة المعصومين وسيرتهم، لوجدتم بأنّهم لم يتكلّموا بشأن هذه القضيّة أبدًا، بل كانوا ساكتين عنها، ولم يتحدّثوا مع أصحابهم عنها بشيء ـ هذا على فرض أنّهم لم ينهوا عنها ـ فكيف يمكن للإمام الصادق عليه السلام أن يمجّد النوروز كل ذلك التمجيد؟! فنحن لم نرَ النبيّ طوال الثلاثة والعشرين سنة التي قضاها في مكّة والمدينة، ولا أمير المؤمنين طيلة الخمسة والعشرين سنة التي قضاها في فترة أولئك الخلفاء أو الأربع سنوات التي كان فيها خليفة للمسلمين، ولا الإمام الحسن، ولا الإمام الحسين، وهكذا إلى عهد إمام الزمان.. لم نر أيّ أحدٍ منهم قال: يا عباد الله، لدينا عيد باسم عيد النوروز! فهل يمكن أن يحصل شيء كهذا؟! فماذا كانت مهمّتكم تجاه هذه الأمّة يا أئمّتنا؟! فكيف تخبرونا بكلّ تلك التفاصيل عن ليلة القدر وعن عيد الفطر وعيد الأضحى؟ وكيف يكون لدينا كلّ هذا العدد من الروايات عن فضيلة ليلة الجمعة، وعن دعاء كميل ، ودعاء الصباح الذي يُقرأ في صباح كلّ يوم، بينما لا يوجد بين أيدينا أيّ شيء عن النوروز الذي ذكر عنه المعلّى كلّ ذلك الكلام؟ هذا، مع أنّ ذلك لم يكن صادرًا عن المعلّى؛ لأنّه لم يكن ليتحدّث بمثل هذا الكلام.

    1. شهر فروردين هو الشهر الأوّل من الأشهر الفارسيّة الشمسيّة ويتوافق الأوّل منه مع اليوم ٢۰ أو ٢۱ من شهر مارس الميلادي. [المترجم]
    2. شهر خرداد هو الشهر الثالث من الأشهر الفارسية الشمسية ويتوافق الثاني عشر منه مع اليوم الأوّل أو الثاني من شهر يونيو الميلادي. [المترجم]
    3. كلمة نوروز هي كلمة الفارسية تتكوّن من مقطعين وهما "نو" ويعني الجديد و"روز" ويعني اليوم؛ فيصبح معنى الكلمة والحال هذه: اليوم الجديد. [المترجم]