انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

17
  • أذكر عندما كنت أتباحث مع بعض أهل السنّة في المسجد الحرام، حيث كانت تستغرق هذه المباحثات في ذلك الوقت ثلاثة أو أربعة ساعات وفي بعض الأحيان ساعتين، وكان ذلك في الزمن السابق، وأمَّا الآن، فإن حالي لا يُساعدني على ذلك؛ وفي إحدى المرّات، عندما تشرّفت بزيارة بيت الله الحرام لأداء العمرة، وكان ذلك قبل وقت طويل، حصلت مناظرة بيني وبين جمع يتكوّن من عشرة إلى إثني عشر رجلاً منهم، وكان بينهم بعض الضبّاط من رجال الأمن، لكن، كان هناك واحدًا من أولئك الذين يمسكون [عصا] بأيديهم يحاول تفريق المجلس، فكان يقف فوق رؤوسنا ويصيح ويصرخ، ثمّ يذهب ويعود مرّة أخرى لمعاودة الكرّة.

  • لقد قلت لهم كلمة واحدة: أنتم تدّعون بأنّكم من أهل السنّة، وأنَّكم تتّبعون سنّة النبي، وتعتبروننا منحرفين ولدينا قرآنًا محرّفًا؛ حسنًا، أنا مستعدّ لتوفير بطاقات سفر بالطائرة إلى إيران ذهابًا وإيابًا لكم أنتم الإثنا عشر رجلاً؛ على أن تتولّون أنتم موضوع الحصول على تأشيرة الدخول بأنفسكم؛ فتأتون إلى إيران، وتدخلون فجأة إلى أيّ بيتٍ من بيوت الإيرانيّين بدون علم مسبق من صاحب ذلك البيت بالموضوع، فتشاهدون المصاحف التي يحتفظ بها الناس في غرفهم. قلت لهم: لو أنَّكم دخلتم بيتي، فستجدون في كلّ غرفة عشرة إلى إثني عشر من المصاحف، وجميعها من مصاحف فهد، فليس لدينا سواها؛ فهل تريدون أكثر من ذلك؟! فما أكثر المصاحف التي جلبها لي الأصدقاء والرفقاء من مكّة والمدينة، بحيث إنَّني وزّعتها على الرفوف، ولا يوجد بينها غير تلك المطبوعة بمطبعة فهد؛ فما الذي تقولونه الآن؟! فالقرآن الذي لدينا، والذي أقرأه أنا هو من تلك النسخ التي طُبعت هنا، وجُلبت لي من هذا المكان، فماذا عساكم أن تقولون الآن؟! فبُهتوا. حسنًا، لماذا تكذبون علينا إذًا؟ ولماذا تتّهمون الشيعة بما ليس فيهم؟

  • وكان آخر ما قلته لهم هو: سأطرح عليكم شيء آخر، ولن يستطيع أيّ أحد منكم أن ينقضه؛ ألا وهو: لنتخلّى عن معتقداتنا جميعًا؛ فأنا أتخلّى عن كوني شيعيًّا، وأفرض نفسي أنّني أصبحت مسيحيًّا؛ وعليكم أنتم أن تفعلوا الشيء نفسه، فتتخلّون عن عقيدتكم وتصبحون مسيحيّين؛ فهل لديكم اعتراض على هذا المقترح؟ قالوا: لا. وهم لا يعلمون ما الذي أخبّأه لهم، وكيف سأحجّهم. وقد كان بينهم إثنان أو ثلاثة من الضبّاط، وكانوا ينصتون بإمعان، من دون أن ينبسوا ببنت شفة، ولكنّهم كانوا يُصغون جيّدًا؛ ولقد كنت أعلم بأنَّهم كانوا يُصدّقون بهذه المطالب؛ لأنّ ذلك كان واضحًا من نظراتهم، غير أنَّهم كانوا يلتزمون الصمت، ولا يتكلّمون بشيءٍ أبدًا.