انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

15
  • فقلت له: هل يُفترض أن يبقى هذا البحر هادئًا وساكنًا، أم يجب أن تتلاطم أمواجه؟ فإن كان لا بدَّ وأن يزداد فهم الناس وبصيرتهم، وإن كان لا بدَّ وأن يحصل تبدّلٌ في نظرة الناس للمسائل الاعتقاديّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة والمبنائيّة، فبواسطة مَنْ سيحصل ذلك؟ فلم يكن هنالك وجود لمن ينبس ببنت شفة! فلا بدّ والحال هذه أن يقوم العلاّمة السيِّد محمّد حسين الطهراني بهذا الأمر؛ نعم، صحيح أنّه من المتوقّع ألاّ يروق ذلك للبعض ولا يتحمّلونه؛ حسنًا، إن كان البعض لا يستطيع تحمّله، فلا شأن لنا بذلك؛ فماذا عسانا أن نفعل؟! فهذه هي حقيقة الأمر، والمسألة هي بهذا النحو!

  • قلت: إنَّ الاعتراض سيحصل شئتم أم أبيتم. فقال: أجل! ثمّ قلت له: يا سيّدي العزيز! لأجل من تُؤلّفون هذا الكتاب؟ هل تُؤلّفونه لمن يستهزئ بكم؟ فنفس أولئك الذين ينادون الآن بتحقيق العدالة وبسلوك نهج الاعتدال وما شابه ذلك، نفسهم كانوا قد اعترضوا على كتاب المرحوم العلاّمة آنذاك، فيا للعجب! إنَّ أمور هذه الدنيا لعجيبة حقًّا! فالله تعالى يأتي في نفس هذه الدنيا، ويُري الإنسان حقيقة الأمور، ويقول له: انظر، فقد كنت أنت بنفسك لا تريد لهذا الكتاب أن يُنشر، فلماذا لا ينبغي أن يُنشر؟ لماذا؟! فمواضيع هذا الكتاب إمّا أن تكون كاذبةً أو صحيحةً؛ فإن كانت كاذبةً، فينبغي عليك أن تُثبت ذلك، وسيُصحّح ما فيها من خطأ، وإن كانت صحيحةً، فلماذا لا يجب أن تُنشر؟! فليس فيها ما يدعو إلى الكفر، بل كلّها مواضيع حقيقيّة وعاديّة، وليس فيها أيّ إبهام أو تعقيد. 

  • فإن كان أتباع المذهب الشيعي لا يمتلكون سعة الصدر الكافية لتقبّل الحقائق، فهل علينا أن نتوقّع ذلك من أهل السنّة ومن أتباع الديانات الأخرى؟! فكيف يكون حالنا كذلك ونحن ندّعي بأنَّنا من شيعة عليّ عليه السلام وأتباعه؟! فعليّ كان رجل الحقّ الذي وقف في وجه الباطل من أجل إحقاق الحقّ، والذي أدّت مواقفه تلك إلى تمزيق جسد زوجته وابنه بين الباب والجدار، وإلى مقتل أبنائه الحسن والحسين عليهما السلام من بعد شهادته هو، وهكذا بالنسبة لما حلّ ببقيّة الأئمة عليهم السلام؛ فلِمَ حصل كلّ ذلك؟ لقد حصل كلّ ذلك؛ لأنَّه أمر بالحقّ ولا غير. ولماذا قُتل الإمام الحسين عليه السلام؟ لأنَّه قال ليزيد: اذهب لحال سبيلك؛ فمن تكون أنت؟! إن كان أبوك قد تولّى الخلافة ظلمًا، فقد كان ذلك بناءً على الصلح الذي عُقِد في حينها، ولكنّه هلك الآن، فماذا تفعل أنت في البين؟ اذهب لحال سبيلك! فقال يزيد: لا! أنا لن أذهب، وعليك أن تُبايعني، وإلاّ سأبعث إليك بجيش. فقال له الإمام الحسين: افعل ما يحلو لك! ولقد فعلوا ما فعلوا.. فعلوا كلّ ما يحلو لهم.