انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

6
  • فالإمام الحسين لم يكن فقيرًا، حتّى يأتي ويقول: أنا الفقير في غناي، فكيف لا أكون فقيرًا في فقري. كلاّ، فلم يكن الإمام فقيرًا، بل على العكس من ذلك، فقد كان غنيًّا، هذا أوّلاً؛ وثانيًا: أنّ الأئمة لا يتحدّثون عن الفقر الظاهري في كلامهم وأدعيتهم، بل كان كلّ حديثهم يتمحور حول الفقر الباطني كعبارة: الفقر فخري۱. فهذا الفقر هو الفقر الذاتي الذي يفصح عن تلك العلاقة الربطيّة القائمة بين العبد وخالقه؛ إذ لا وجود إلاّ لتلك الحقيقة الربطيّة بين العبد والمعبود؛ لأنّ كلّ الوجود له، وجميع الموجودات ناشئة من ذاته؛ فهو الغنيّ بالذات ونحن الفقراء بالذات؛ أي أنَّ ذاتنا هي عبارة عن تلك الهيولى المحضة والبسيطة، ولا تعيّن ولا تشخّص لها سوى نفس تلك الماهية ومفهومها التي لا وجود لها إلاّ في عالم الذهن ووعائه [ولا وجود لها مستقلّ من نفسها]؛ وذلك لأن التحقّق الخارجي للهيولى والماهيات المقيّدة والممكنة مستحيل من دون الوجود؛ ولهذا، أنا لم أفهم كيف يمكن أن تكون هذه الفقرة من الإمام عليه السلام، وأنّه هو الذي ذكرها؛ هذا مع أنّ هناك الكثير مثلها.

  • ومن هنا، نرى بأنَّ المرحوم العلاّمة ــ رضوان الله عليه ــ كان يقول بأنَّنا لا نستطيع نسبة هذه الكلمات إلى الإمام؛ ولا يخفى أنَّني أقوم في الوقت الحاضر بالتحقيق في هذا الموضوع، حيث راسلت بعض الجهات من أجل الاطّلاع إذا أمكن على نسخ أخرى، لغرض الوصول إلى نتيجة معيّنة، حتّى أقوم بعدها إن حالفني التوفيق بكتابة مقالة حول هذا الموضوع؛ وهذا على غرار مسألة النوروز، فعندما حقّقت في الأمر، وجدت بأنَّ الرواية التي تعتمد عليها مكذوبة من الأساس ولا سند لها بالمرّة؛ أي أنَّها واهية ولا أساس لها، وأنّ رواية المعلى بن خنيس لا سند لها بالمرّة، ولقد ذكرت ذلك هناك.

  • عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط

  • وكم هو عجيب أن يحصل شيء كهذا! وكم هي جسيمة تلك المسؤوليّة الملقاة على عاتق أصحاب الاختصاص وأهل الخبرة، بحيث يأتي هؤلاء، ويبقون الناس في الجهل طوال هذه السنوات، متّبعين سنّةً خاطئة بتوهّم كونها جزءًا من الشريعة، دون أن يعترض أحدٌ على ذلك!

    1. عَوَالِي اللآلِي، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ: الشَّرِيعَةُ أَقْوَالِي والطَّرِيقَةُ أَقْوَالِي والْحَقِيقَةُ أَحْوَالِي والْمَعْرِفَةُ رَأْسُ مَالِي والْعَقْلُ أَصْلُ دِينِي والْحُبُّ أَسَاسِي والشَّوْقُ مَرْكَبِي والْخَوْفُ رَفِيقِي والْعِلْمُ سِلَاحِي والْحِلْمُ صَاحِبِي والتَّوَكُّلُ زَادِي والْقَنَاعَةُ كَنْزِي والصِّدْقُ مَنْزِلِي والْيَقِينُ مَأْوَايَ والْفَقْرُ فَخْرِي وبِهِ أَفْتَخِرُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ.