انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

3
  • فيوجد في كتبنا مثلاً أنَّ أهالي قمّ والريّ جاءوا وهم يحملون طوامير من الأسئلة عن أحكام بعض المسائل كانوا يريدون اختبار الإمام الجواد بها؛ وكان ذلك بعدما عجز عن الإجابة عليها من كان قد ادّعى مقام الإمامة، فعرفوا عندها بأنَّه ليس هو الرجل الذي يبحثون عنه؛ حتّى جاء الإمام الجواد عليه السلام وأجابهم عن جميع أسئلتهم بالتفصيل، فعرفوا عندها بأنَّه هو الإمام بعد الإمام الرضا عليه السلام، فانصرفوا عمّن سواه.

  • فعندما كان الإمام يطرح هذه المطالب، أو كان يقرأ دعاءً بين جمع من الناس، وكان الناس يردّدونه وراءه بهدوء، فقد كان هنالك من هو مكلّف بكتابة هذا الدعاء أو تلك الزيارة التي يقرأها الإمام؛ لأنّ هذا الكلام صادر عن إمام، ولا بدّ من نشره في جميع أنحاء العالم لكي يقرأه الآخرون، بل كان هنالك عدد من بين أصحاب الإمام من يحمل معه دائمًا وعند حضوره لدى الإمام حقيبة تحتوي على قلم ودواة وقرطاس أو ما كان يُكتب عليه في تلك الأيام؛ وكان هؤلاء الأشخاص معروفين بين الآخرين على أنَّهم من الكتّاب؛ وكانوا يراعون الدقّة في عملهم، كما يمتازون بجودة السمع وبسرعة الكتابة حتّى لا يسقط عنهم شيء ممّا يسمعونه ما أمكنهم ذلك، على أنَّه في بعض الأحيان كان يفوتهم كتابة بعض الأمور، فعلى المتخّصصين في هذا المجال تشخيص ذلك.

  • فهذه مسائل كان الإمام يبيّنها للناس؛ بمعنى أنّه عمل على قراءة هذا الدعاء على مرأى ومسمع من عامّة الناس؛ وقد كان بشرٌ وبشيرٌ كاتبين، وكانا يقفان إلى جنب الإمام الحسين في يوم عرفة لكي يتمكنّا من سماع كلامه جيّدًا، وتسجيل تلك المطالب؛ فكانا يتناوبان على الكتابة، بحيث إن تعب أحدهما، قام الآخر بإكمال المهمّة؛ لأنّه لا يمكن لرجل واحد أن يكتب بمفرده دعاء عرفة هذا الذي بين أيدينا الآن، فكيف يمكن له أن يحفظه؟ اللهمّ إلاّ إن كانت له ذاكرة كذاكرة "ابن سينا"! حيث يُقال بأنَّه ذاكرة ابن سينا كانت تشبه جهاز تسجيل الصوت، بحيث إنَّه كان يحفظ كلّ ما تسمعه أذناه، لكن، في ذلك الوقت، لم يكن هناك رجل بهذه المواصفات؛ وحينئذ، كيف يمكن للإنسان أن يحفظ دعاء عرفة أو دعاء أبي حمزة الثمالي؟! وهل يمكن أن يحصل شيء كهذا؟ فيأتي الإمام ويقرأ الدعاء، ويقوم أحدهم بحفظه في نفس الوقت.. هذا مما لا يمكن حصوله بالطبع! كما قد يحصل أن يتّفق عدد من الحاضرين فيما بينهم على أن يكتب أحدهم مقدارًا من الكلام، حتّى إذا ما تعب، يقوم الآخر بمواصلة الكتابة وهكذا، حتّى ختام الحديث.