انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرجيم

  • بسمِ الله الرحمنِ الرحيم

  • وصلَّى الله على سيِّدنا ونَبيِّنا أبي القاسم محمّدٍ

  • وعلى آله الطيِّبين الطاهرين 

  • واللعنة على أعدائِهم أجمعينَ إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ»

  • تحدّثنا الليلة الماضية عن أنَّ الإمام عليه السلام قد بيّن لنا في هذه العبارات موضوعين، وهذان الموضوعان يرتبطان ببعضهما البعض ارتباطًا وثيقًا، وعلى كلّ واحد منّا أن يجعلهما نصب عينيه بصورةٍ دائمةٍ وفي كافّة تصرّفاته وحركاته وسكناته، ولا يغفل عنهما أبدًا؛ فهذان الموضوعان هما من المواضيع الأساسيّة، وقد كان جميع أهل المعرفة والعرفاء وأولياء الله يؤكّدون عليهما كثيرًا؛ ولم يذكروهما في أحاديثهم لمرّة أو مرتين، بل كانوا يكرّرونهما دائمًا. فكلّ من تقابله من أهل المعرفة والعرفان، تجد كلامه يتمحور حول هذين الأمرين؛ فما من قصّة يذكرها أو موضوع يطرحه، أو نصيحة يوجّهها، أو مسألة أخلاقيّة يُلقيها إلى الآخرين، إلاّ وهي تتمحور حول هذين الأمرين.

  • قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين 

  • وقد أشرت فيما سبق بأنَّه يتوجّب علينا قبل هذا أن نؤمن بأنَّ ما يطرحه الأئمّة يمثل واقع حالهم، وهو نابع من أعماق قلوبهم وحاقّ ضمائرهم ونفوسهم؛ فهم يبيِّنون لنا الحقائق وواقع الأمر في تلك الأدعية والزيارات التي هي بين أيدينا الآن.

  • فكما ذكرت لكم الليلة الماضية، فقد كان الإمام يطرح هذه المواضيع على مرأى ومسمعٍ من الحاضرين، حيث كان يعقد الإمام الصادق عليه السلام مجالس في المدينة في المسجد النبويّ أو في بيته أحيانًا؛ فكان الإمام يجلس ومن حوله أصحابه، كما كان يأتي آخرون ليحضروا هذه المجالس سواء من المدينة أو من الكوفة أو الريّ أو قمّ أو خراسان أو من بقيّة البلدان الأخرى؛ فكانوا يجلبون معهم طوامير تتضمّن أسئلتهم عن الأحكام والمسائل التي تحصل لهم، على غرار الاستفتاءات التي تجري هذه الأيام؛ فقد كانوا يكتبون ما يريدون السؤال عنه، ويحضرونه للإمام الصادق، ويسألونه عنه الواحد تلو الآخر. وكان الإمام يجيبهم حينئذٍ عن تلك الأسئلة إمّا بشكل مختصر ووفقًا لما تمّ السؤال عنه، وإمّا بشكل مفصّل، حتّى أنه في بعض الأحيان يضيف كلامًا من عنده، ويحتفظ القوم بهذه الأجوبة كوثائق وروايات وأحاديث يضعونها بين أيدي الآخرين عند عودتهم إلى بلدانهم لمعرفة حكم المسائل التي قد يُبتلى الناس بنظائرها، كتلك المسائل المتعلّقة بالزواج، والصلاة، والصيام، والحجّ، وبقية المعاملات، وحتّى المسائل الأخلاقية أيضًا.