انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

0
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

16
  • التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي

  • فإن كنَّا نحن الشيعة لا نتحمّل سماع كلمة الحقّ، فكيف نتوقّع من أهل السنّة أن يفعلوا ذلك؟ فهم يقولون لنا: ها أنتم مثلنا، فكما أنَّنا لا نتنازل عن موقفنا من هذه القضيّة، فأنتم كذلك لا تتنازلون عن موقفكم في تلك القضية؛ فهذه بتلك! وكما أنّكم تضعون الحقّ تحت أقدامكم في هذه القضيّة، فإنّنا نفعل نفس الشيء بالنسبة إلى تلك القضية، فأصبحنا متعادلين والحال هذه، ولا ينبغي لأحدنا التدخّل في شؤون الآخر؛ فإن كان عليَّ أن أتنازل عن موقفي هذا، فعليك أنت أيضًا أن تتنازل عن موقفك ذاك. فما الذي سيحصل حينها [لو تعامل الطرفان بهذه الطريقة]؟ سوف يسود الصفاء بيننا عندئذ؛ ففي عصر ظهور إمام الزمان عليه السلام، على الجميع أن يضعوا ما اختلفوا عليه جانبًا؛ فعلى السنّي أن يضع ما سار عليه من خطإ جانبًا، وعلى الشيعي أن يضع جانبًا تلك الأمور غير الصحيحة التي كان يقوم بها.

  • فعلى الشيعة الاعتراف بأنّ ما يقوم به أهل السنّة من التفريق بين الصلوات هو الصحيح، وأنَّ ما نحن عليه من الجمع بينها هو عمل خاطئ، فعلينا أن نعرف بأنَّه ليس كلّ ما يفعله أهل السنّة هو خاطئ، بل علينا متابعة سنّة النبيّ والأئمّة المعصومين من أهل بيته، حيث كانت سنّتهم تتمثّل في أداء الصلاة في خمسة أوقات؛ هل هذا واضح؟ فما نقوم به من الجمع بين الصلوات هو أمر خاطئ، وما يفعله أهل السنّة هو الصحيح. فعلينا الإقرار بصحّة العمل الصحيح، وسقم العمل الخاطئ؛ فإن كنَّا كذلك، فعندها سنستحقّ التشرّف بخدمة إمام الزمان عليه السلام؛ وعندها، سيقول الإمام: ها قد حصل تطوّر إيجابي! فعليك التخلّي عن تعصّبك أيّها السنّي، كما عليك أنت الشيعي أن تتخلّى عن تعصّبك أيضًا؛ فعلى كلا الطرفين أن يتخلّيا عن تعصّبهما الجاهلي.

  • فإن كان أحدهم يعترض على بعض الأمور بصفته زعيمًا أو مسئولاً، فيمكن أن يكون هنالك الكثير ممّن يعترضون عليه بسبب العديد من المسائل؛ فإذا ظهر الحقّ، فلا ينبغي للإنسان أن يُعاند حينئذ، بل عليه أن ينصاع له ويقبله. فإذا كان هذا العمل خاطئًا، عليّ أن أقبل، كما أنّه إذا كان ذلك العمل صحيحًا، فعليّ أن أقبل أيضًا؛ وعند ذلك سنرى كم ستأتلف القلوب؛ لأنَّ الجانب المقابل سيشعر بعدم وجود الحقد والضغينة لدى هذا الجانب.