انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

15٬820
سنة 1436

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

الوصف:

المحاضرة الحادية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1436 هـ ق، التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في شرح فقرة «هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي (وغطني) بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي (وعتابي) بِكَرَمِ وَجْهِكَ». محتويات المحاضرة: -قراءة الإمام عليه السلام للدعاء لأجل نفسه وليس للآخرين - عدم صحّة نسبة الفقرات الأخيرة من دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام - عدم جواز العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن من دون ضوابط - بطلان عيد النيروز في الإسلام - كلمات أولياء الله ومؤلّفاتهم تستند لرؤيتهم الباطنيّة - وجوب إظهار الحقائق رغم الاعتراضات - التعصّب منبوذ ولو صدر من الشيعي - لا تصنّع في تصرّفات الأولياء وحالاتهم

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

واقعيّة حالات الإمام عليه السلام عند الدعاء

8
  • إنَّ قاعدة التسامح في أدلّة السنن تستخدم في تلك المسائل المسندة، والتي تمّ التحقيق بشأنها، وبُذل فيها الجهد ليلاً ونهارًا، وتمّ جمع كافة المعلومات المتعلّقة بها، ثمّ لم يتمّ التوصّل بشأنها إلى رأي يقيني؛ فيُقال في مثل هذه الحالات: بما أنَّك قد وصلت إلى هذا الحدّ، فتستطيع عندها وبالتوكّل على الله من أن تعمل بموجبها؛ ففي مثل هذه الحالة يمكن الاستفادة من قاعدة التسامح في أدلّة السنن، وليس في الحالة التي تكون معتمدة على رواية لا سند لها ولا أثر لها في الكتب الروائيّة الأصيلة، بل ووردت في مقابلها تلك الرواية الصحيحة عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام؛ فهذا ليس هو المكان المناسب للاستفادة من تلك القاعدة! هذا، مع أنّ المجتهد يستطيع من النظرة الأولى أن يعرف بأنَّ الرواية المروية عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام هي رواية صادرة عن الإمام حقًّا.

  • بطلان عيد النيروز في الإسلام 

  • لا بدّ وأنَّ الإخوة قد قرؤوا ما كتبت عن هذا الموضوع وكيف أثبتُّ وهن تلك الرواية التي استُدِلّ بها؛ فعندما يطلب المنصور الدوانيقي من الإمام موسى بن جعفر الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز وقبض ما يُحمل إليه، قال الإمام عليه السلام: إنّي قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله صلى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد خبرًا وإنَّه سنّةٌ للفرس، ومحاها الإسلام، ومعاذَ الله أن نُحيي ما محاه الإسلام.۱

  • فعندما يتمعّن المجتهد في كلمات هذه الرواية يقول: لا بدّ وأن تكون هذه الرواية صادرةً عن الإمام، فهذا الكلام هو من كلام الإمام؛ أي أنَّك عندما تنظر إلى هذه العبارة: إنّي قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله صلى الله عليه وآله فلم أجد ... تقول: لا بدّ وأن يكون هذا الكلام من الإمام عليه السلام! فعندما نقوم بالتفتيش في سنّة النبيّ، فما الذي سنجده فيها؟ سنجد بأنَّ النبيّ قد قال: لقد رفعت هذين العيدين،٢ واستبدلتهما بعيد الفطر وعيد الأضحى. وصحيح أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال فيما بعد: أفضل أعياد أمّتي عيد غدير خم٣، إلاّ أنّ هذا الحديث يختصّ بما بعد عيد الغدير، ولا يمكن للنبيّ أن يذكره وعيد الغدير لم يحصل بعد.

    1. مناقب بن شهر آشوب، ج ٣، ص ٤٣٣. [المترجم]
    2. ذكر سماحة آية الله الحاج السيِّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في كتابه "نوروز در اسلام" ص ٢۷٣، نقلاً عن الآلوسي في كتابه بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، ج ۱، ص ٣٦٤: قدم النبي المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ فقالوا: كنَّا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر. قيل: هما النيروز والمهرجان. انتهى [المترجم]
    3. معرفة الإمام، ج ٩، ص ٢۱٣: روى فُرات بن إبراهيم الكوفي عن محمّد بن ظهير، عن عبدالله بن الفضل الهاشميّ، عن الإمام جعفر الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أفْضَلُ أعْيَادِ امَّتِي، وَهُوَ اليَوْمُ الذي أمَرَنِي اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِنَصْبِ أخِي عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ عَلَماً لُامَّتِي يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي، وَ هُوَ اليَوْمَ الذي أكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ، وَ أتَمَّ على امَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَ رَضِيَ لَهُمُ الإسْلَامَ دِيناً.
/ 380