انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أدعية الأئمة عليهم السلام تبين حقيقة حالهم

0
سنة 1436

يعتقد البعض بأنّ أدعية الأئمة عليهم السلام إنّما الغرض منها هو تعليمنا نحن، و لا تمثّل حقيقة حالهم هم عليهم السلام. ناقش سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه الفكرة، مبيناً أن تصحيح نظرتنا لهذا الموضوع مؤثر في استفادتنا من الدعاء. كما أنّ سماحته استطرد في الأثناء ببيان الفرق بين مقام الاجتهاد وبين مقام التصدي للمرجعية. و أهم عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة السابع عشر من شهر رمضان لعام 1436 هجري قمري كانت كالتالي: كلام الأئمة في الدعاء يمثّل حالهم حقيقةً وليست تعليمية. الفرق بين الاجتهاد والتصدّي للمرجعية. على المرجع أن يراعي حال الشخص وخصوصياته الفردية في الفتوى. ينبغي الالتزام بأدعية الأئمة وعدم اختراع أدعية من عندنا. الإمام المعصوم لا يقاس به أحد حتى الأولياء الإلهيين. التصديق بأنّ الإمام يبيّن حاله بالدعاء يؤثر على كيفية قراءتنا له. شكر الله على أعمال الخير أثره على النفس أعظم من الاستغفار من الذنب.

أدعية الأئمة عليهم السلام تبين حقيقة حالهم

5
  • منْ كان أولئك الناس؟ لقد كانوا على درجة من العلم بحيث لا يمكن العثور على نظيرٍ لهم في يومنا هذا، ومع ما لهم من التضلّع العلمي ومع ما لهم من الاستعداد والقابلية على الحكم وإصدار الفتوى، إلاّ أنّهم لم يقدموا على ذلك؛ فلقد كانوا من أهل التقوى، وكانوا يخافون وترتعد فرائصهم [من تولّي هذا الأمر].

  • أحياناً يأتي منْ يسألني عن أمرٍ ما، وكثيراً ما يكون خارجًا عن المسائل الشرعية أو [ما شابه ذلك]، بل كلّ ما في الأمر هو أنَّه قد وثق بي عندما جاء ليسألني، وأنا أعلم أنّني إن قلت له شيئاً، فسوف يعمل به. اعلموا بأنَّ فرائصي ترتعد حينما أريد أن أقول له شيئاً بهذا الشأن؛ فأنا أقول في نفسي: إنّ هذا الرجل سيعمل بما أقوله له بناءً على ثقته بي؛ فما هو المقام الذي أمتلكه أنا بحيث يمكنني أن أقدم على أمره بشيء ما؟! [هذا بالنسبة للأمور العادية]، فكيف تكون لي الجرأة بأن أقوم بمخاطبة الناس قائلاً: يا أيّها الناس، عليكم جميعاً القيام بهذا العمل أو ذاك؟ فعلى أيّ أساس يمكنني فعل ذلك؟! أليس لاستعداد المكلّفين تأثير في ذلك، أولا ينبغي مراعاة قابليات كلّ فرد وحالته الخاصة عند إصدار الحكم؟!

  • على المرجع أن يراعي حال الشخص وخصوصياته الفردية في الفتوى

  • هنالك قضيّة حصلت مع المرحوم الشيخ بهجت رحمة الله ورضوانه عليه ولها علاقة بهذا الموضوع، ويبدو بأنَّني كنت قد نقلتها في مكان ما۱، ولا أتذكر الآن أين كان ذلك. فلقد تشرّف بزيارة مدينة مشهد يوماً، وكان ذلك في أواخر حياة المرحوم العلاّمة، ولقد كنت أسكن في مدينة قمّ وقتها، وكان ذلك في أيّام الصيف؛ فقال لي المرحوم العلاّمة: سيأتي الشيخ بهجت برفقة رجل أو اثنين من الذين يسكنون في مدينة قم ـ ولن أذكر أسماءهم لأنَّهم لا يزالون على قيد الحياة ـ إلى هنا عصر هذا اليوم، فقم بتهيئة ساحة البيت، بغسلها بالماء وفرشها. ولقد كان الجو حاراً، إذ كان ذلك في أحد أيام الصيف، فقمت بغسل الساحة [ورشّ الماء] على الأشجار وفرش المكان.

    1. أسرار الملكوت، ج ٢، ص ۷۷. (المترجم)