انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أدعية الأئمة عليهم السلام تبين حقيقة حالهم

0
سنة 1436

يعتقد البعض بأنّ أدعية الأئمة عليهم السلام إنّما الغرض منها هو تعليمنا نحن، و لا تمثّل حقيقة حالهم هم عليهم السلام. ناقش سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني هذه الفكرة، مبيناً أن تصحيح نظرتنا لهذا الموضوع مؤثر في استفادتنا من الدعاء. كما أنّ سماحته استطرد في الأثناء ببيان الفرق بين مقام الاجتهاد وبين مقام التصدي للمرجعية. و أهم عناوين هذه المحاضرة التي ألقيت ليلة السابع عشر من شهر رمضان لعام 1436 هجري قمري كانت كالتالي: كلام الأئمة في الدعاء يمثّل حالهم حقيقةً وليست تعليمية. الفرق بين الاجتهاد والتصدّي للمرجعية. على المرجع أن يراعي حال الشخص وخصوصياته الفردية في الفتوى. ينبغي الالتزام بأدعية الأئمة وعدم اختراع أدعية من عندنا. الإمام المعصوم لا يقاس به أحد حتى الأولياء الإلهيين. التصديق بأنّ الإمام يبيّن حاله بالدعاء يؤثر على كيفية قراءتنا له. شكر الله على أعمال الخير أثره على النفس أعظم من الاستغفار من الذنب.

أدعية الأئمة عليهم السلام تبين حقيقة حالهم

10
  • ومن هنا، فذلك الذي يكتب في رسالته العملية: (إنَّ من بطلت صلاته للسبب الفلاني، فعليه قضاؤها)، عليه أن يلتفت أنّ هذه الرسالة تصل إلى أيدي جميع الناس، وهذا الرجل من ضمن من تصل إلى يديه تلك الرسالة، وعندما يقرأها سيقول: (يا للهول! فصلاتي التي صلّيتها لثلاثين سنة كانت باطلة بأكملها، ويترتب عليّ قضاؤها؛ ولما كنت لا أمتلك الصبر الكافي لقضائها، فلكم منّي السلام!) فهل يمكن لأيٍّ كان والحال هذه على الإقدام على هذا العمل [إصدار الفتوى]؟!

  • سنؤجّل الحديث عن تفاصيل هذا الموضوع إلى وقت آخر، فلقد أشرت إلى إحدى زوايا الموضوع فقط. فما هو السبب وراء ذلك؟ إنَّه إعلان ذلك المجتهد عن نفسه؛ فهو عندما يُعلن عن نفسه، فهو إنّما يقول: (يا أيّها السادة، أنا قادر على هذا الأمر، وقادر على إصدار الفتوى)، ويقوم بنشر رسالته العمليّة، فهو يقول بإصداره هذه الرسالة: أنا قادر على هذا الأمر. أتلاحظون ذلك؟ فهو يفتتح رسالته بهذه العبارة: العمل بهذه الرسالة مجزئ إن شاء الله تعالى.

  • هكذا هو حال بعض المجتهدين، ولكنّنا نجد مجتهداً آخراً يكون قد حاز درجة الاجتهاد، ولكنّك مع هذا تجده ساكتاً، فلا تجده يُعلن عن نفسه أو يقوم بعمل من هذا القبيل. فلنفرض أنّ هناك مجتهداً، ومع كونه مجتهداً، إلاّ أنّه لا يخبر أحداً بكونه مجتهداً ولم يقم بالإعلان عن ذلك ولا بنشره على مواقع الانترنت داعياً خلق الله لتقليده، ولا يقوم بإصدار رسالة عملية ولا يعمل دعاية لنفسه. فإن جاءه أحد ليسأل عن الحكم الشرعي لمسألة ما، تراه يقول: إنَّ الحكم الشرعي لهذه المسألة هو كذا في نظري. فهذا ليس بالإعلان، بل هو بيان لحكمٍ شرعي، فيحرّم عليه والحال هذه بيان حكم مجتهدٍ آخر؛ فهو يعتقد بأنَّ حكم الله في هذه المسألة هو هذا الحكم الذي قد توصّل إليه بنفسه. فهذا المقام ليس بمقام الفتوى، بل هو مقام بيان الحكم الذي توصّل إليه المجتهد بنفسه عندما تمّ سؤاله عن ذلك، فهو لم يعلن للآخرين قائلاً: هذا هو حكمي في هذه المسألة وعليكم الطاعة. ومن الجانب الآخر فقد يأتي إلى المجتهد من يقول له: أريد أن أسألكم عن حكمكم في هذه المسألة، فيقول المجتهد: إن كنت تريد أن تعرف حكمي فيه، فحكمي هو كذا. فهذا المقام لا يمثل مقام الإعلان والإثبات، بل هو مجرد مقام ثبوت وهو يتعلّق بفردٍ واحد أو أكثر ممن يأتون للسؤال وأخذ الحكم منه.