انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

16٬827
سنة 1436

تكلم سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الملقاة في ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من عام 1436 عن شرط السلوك إلى الله وتطرق فيها للمواضيع التالية: 1 شرط السلوك هو الالتزام بحدود الأحكام الشرعية.2 تنافي السلوك مع نقض العهد وعدم الوفاء بالوعد. 3 شيعة علي من يكون ملتزماً بسلوكه وإن لم يكن مسلماً. 4 أمير المؤمنين مع الحق وضد الباطل أينما كانا. 5 الأخطاء التي نرتكبها لا تعود علينا خاصة بل على المدرسة والمذهب والدين أجمع. 6 خلود الإمامة هو الذي جعل الإمام الحسين يحترم الصلح الذي أمضاه الإمام الحسن. 7 لا خلود لفتوى المجتهد بل تموت بموته. 8 تحرّر الأولياء من جميع شوائب عالم الكثرة. 9 حرية الإمام الحسين عليه السلام. 10 استقامة معاوية بن يزيد جعلته من زمرة علي يوم القيامة.

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

الوصف:

تكلم سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الملقاة في ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من عام 1436 عن شرط السلوك إلى الله وتطرق فيها للمواضيع التالية: 1 شرط السلوك هو الالتزام بحدود الأحكام الشرعية.2 تنافي السلوك مع نقض العهد وعدم الوفاء بالوعد. 3 شيعة علي من يكون ملتزماً بسلوكه وإن لم يكن مسلماً. 4 أمير المؤمنين مع الحق وضد الباطل أينما كانا. 5 الأخطاء التي نرتكبها لا تعود علينا خاصة بل على المدرسة والمذهب والدين أجمع. 6 خلود الإمامة هو الذي جعل الإمام الحسين يحترم الصلح الذي أمضاه الإمام الحسن. 7 لا خلود لفتوى المجتهد بل تموت بموته. 8 تحرّر الأولياء من جميع شوائب عالم الكثرة. 9 حرية الإمام الحسين عليه السلام. 10 استقامة معاوية بن يزيد جعلته من زمرة علي يوم القيامة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

6
  • أترون؟ فالأمر لا يكون بالشكل الذي لا نستطيع إيجاد حلّ له! بل نحن لا نريد أن نكون أناسًا صالحين! علينا أن نقول ذلك؛ لا نريد الالتزام بما أوصى به العظماء. فلماذا نأخذ بالمراوغة؟ ولماذا نقوم بالفرار؟ ولماذا لا نريد الالتزام بالقوانين؟ صحيح! وهكذا الأمر في جميع المجالات.

  • ولو أتى أمير المؤمنين عليه السلام يوم القيامة وقال: إن ذلك المجوسي الذي التزم بما تعهّد به، ولم يكن يؤمن بي ــ فقد يكون لا يعلم، أو لم يصل اسمي إلى مسامعه، ولم يتمكّن من التحرّي، وكان من المستضعفين ــ غير أنَّه متقن لعمله، ويفي بالتزامه ووعده، فعندما يفي بتعهده ويلتزم بوعده، ومع ذلك يأتي أمير المؤمنين ويخرجه من صفّ شيعته.. فلن أقبل بعليٍّ هذا! فقد يكون الرجل مجوسياً أو يهودياً أو مسيحياً يؤمن بعيسى بن مريم، غير أنَّه ملتزم بما يتعهّد به، وملتزم بمتطلبات الإنسانية والفطرة السليمة والمباني التي ألهمها الله قلبه، وملتزم بأصول الإنسانيّة وبحقوق الإنسان ــ لا أقصد قوانين حقوق الإنسان التي وضعوها الآن، بل حقوق الإنسان بمعناها الواقعي والإسلامي ــ وملتزم بالقانون، فلا يقول بأنَّ القانون وضع لغيرنا، ومتمسّك بشرف الإنسانية.. فإن كان يلتزم بجميع هذه المبادئ، ومع ذلك يقول عليّ يوم القيامة: هذا عدوٌ لي، وبما أنّه لا يؤمن بي، ينبغي أن يدخل جهنّم! فعندها سأقول: إن كان الأمر كذلك، فأنا لا ارتضي به، ولا أُؤمن بهذا النظام! لماذا؟ 

  • أمير المؤمنين مع الحق وضد الباطل أينما كانا

  • لأنَّ أمير المؤمنين رجل حقّ، أمير المؤمنين لم يأتِ ليفتح دكاناً خاصّاً به، بل أتى أمير المؤمنين لإحياء الأصول الإنسانية بين الناس، ولإحياء الفطرة السليمة، ولإحياء العقل والإنسانية والوجدان والشرف بين الناس، لقد جاء أمير المؤمنين لأجل ذلك، ولأجل ذلك قتل أيضاً.

  • يقول جورج جرداق: قُتل عليٌّ في محراب عبادته لشدّةِ عدلهِ۱. فأنا أقبل عليّاً هذا الذي يصعد المنبر ويكاد أن يُصاب بالسكتة القلبية عندما يصله خبر إغارة جيش معاوية على أبعد نقطة من نقاط البلاد الإسلامية وانتزاعهم لحجل المرأة المسلمة أو المعاهِدة من رجلها، فلقد كانت النساء تلبس الحجول في ذلك الوقت، حيث قال أمير المؤمنين: «فلو أنّ امرأً مسلماً مات مـــن بعــــد هـــذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً»٢. فيا للعجب من عليّ هذا! فعندما ننظر إلى عليّ، نقول: لهم الحق فيما يقولون فيه، فكلّ ما يقال في عليٍّ فهو صحيح، وكلّ صفة وصف بها عليّ فهي صحيحة؛ فإن قالوا: هو دون الله وفوق البشر، فكلامهم صحيح؛ وإن قالوا: هو ليس بشراً، فكلامهم صحيح؛ وإن قيل هو إنسان كامل، فهذا الكلام صحيح؛ وإن قيل لا يمكن تصوّر ما هو أرقى منه، ولا يمكن لأيّ عقل أن يصل إليه، فهذا صحيح؛ فكلّ ما يُقال فيه صحيح. لماذا؟

    1. تنسب بعض المصادر هذا القول إلى جورج جرداق، بينما تنسبه مصادر أخرى إلى جبران خليل جبران. وقد وجدت بأنَّ جورج جرداق كان قد ذكر هذه العبارة في مقابلة أجريت معه قبل وفاته بأشهر. [المترجم]
    2. نهج البلاغة، تحقيق صبحي الصالح، ص ٦٩، الخطبة ٢۷.
/ 380