انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

0
سنة 1436

تكلم سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الملقاة في ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من عام 1436 عن شرط السلوك إلى الله وتطرق فيها للمواضيع التالية: 1 شرط السلوك هو الالتزام بحدود الأحكام الشرعية.2 تنافي السلوك مع نقض العهد وعدم الوفاء بالوعد. 3 شيعة علي من يكون ملتزماً بسلوكه وإن لم يكن مسلماً. 4 أمير المؤمنين مع الحق وضد الباطل أينما كانا. 5 الأخطاء التي نرتكبها لا تعود علينا خاصة بل على المدرسة والمذهب والدين أجمع. 6 خلود الإمامة هو الذي جعل الإمام الحسين يحترم الصلح الذي أمضاه الإمام الحسن. 7 لا خلود لفتوى المجتهد بل تموت بموته. 8 تحرّر الأولياء من جميع شوائب عالم الكثرة. 9 حرية الإمام الحسين عليه السلام. 10 استقامة معاوية بن يزيد جعلته من زمرة علي يوم القيامة.

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

8
  • عليك أن تجيب عن ذلك يوم القيامة؛ لماذا قلت حسبنا كتاب الله؟ ولماذا لم تسمح للنبي بالكتابة؟ ولماذا لم تدع النبي يكتب ما يريد وما كان في ذهنه؟! عليك أن تدفع ثمن ذلك، عليك أنت وجميع من اتّبعك، نعم جميعكم؛ فستجلبكم الملائكة جميعاً يوم القيامة، فقد تم حجز أماكن لكم، وتم تثبيت أسمائكم وأرقامكم عليها، فهي محجوزة لكم؛ فرقمك يا هذا خمسة وثلاثون، وأنت رقمك كذا وهكذا ستقفون في صفّ منتظم كلّ في مكانه المعدّ له حتّى يتم حسابكم. فستقوم الملائكة بإعطاء كلّ واحد منكم عند خروجه من القبر رقمه الخاص به.. كما يحصل مع أولئك الجنود الذين يتم إرسالهم إلى جبهات القتال، حيث يتم تسليمهم لوحةً تحمل رقماً خاصاً يتم التعرف بها على الجندي بعد مقتله بأنه هو فلان.

  • فكلّ من يأتي في يوم القيامة يكون معه لوحة تتضمن معلومات عن شخصيته وتابعيته والمكان الذي يجب أن يقف فيه وفي صفّ من سيقف وما رتبته؛ فكل ذلك مثبّت في ذلك القرص؛ وستجلبه الملائكة وتوقفه حيث يجب أن يقف. فسيقول عندها:

  • - إلهي لم أوقفتني في هذا المكان؟

  • - هذا هو مكانك الذي يجب أن تقف فيه.

  • - لقد كان يفترض بي أن أقف في صفّ علي.

  • - خلف عليّ؟! إنَّك تمزح كثيراً، وهذا ليس مكان مزاح. أتريد أن تقف خلف عليّ؟! كلا، لا يوجد مكان فارغ لك، فجميع تلك الأماكن محجوزة. ثمّ لماذا يجب أن تقف في صفّ علي؟!!

  • - لأنَّني كنت شيعياً.

  • من هم الشيعة؟ هل يمكن أن يكون ذلك الذي يكذب من الشيعة، وهل ذاك الذي يكيل التهم للآخرين مائة مرّة في اليوم، وذلك الذي ينقض عهده، ويقوم بتلفيق التهم للآخرين، هل يمكن أن يكون أولئك من الشيعة؟! فقد يكون أولئك من الشيعة، ولكن شيعة مَنْ يكونون؟ إنَّهم شيعة جناب عمر، فلا يمكن أن يكونوا من شيعة عليّ. أتوافق على هذا الكلام، أم لا؟

  • - نعم أوافق عليه.

  • - فقف مكانك إذاً، فقد تم تثبيت كلّ ذلك في اللوحة التي تحملها.

  • فقد تم تثبيت جميع تلك الحقائق في ملفه، فهو من أولئك الشيعة الذين يكذبون كذا مرّة في اليوم، ويتّهمون الآخرين، ويرتكبون المعاصي، وينقضون أقوالهم ولا يعيرون أهمية لعهودهم.. فكان ينام مرتاحاً ولسان حاله يقول: ليذهب إلى الجحيم أولئك الذين يتوقعون منِّي أن أفيَ لهم بوعدي، فدعني أنام مرتاحاً. أتلاحظون؟! هؤلاء هم الذين يحسبون أنفسهم من شيعة الإمام الرضا عليه السلام. أمّا الشيعة الواقعيون، فلا يمكن أن يكونوا كذلك، بل تراهم حذرين ومتيقظين.