انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

0
سنة 1436

تكلم سماحة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الملقاة في ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من عام 1436 عن شرط السلوك إلى الله وتطرق فيها للمواضيع التالية: 1 شرط السلوك هو الالتزام بحدود الأحكام الشرعية.2 تنافي السلوك مع نقض العهد وعدم الوفاء بالوعد. 3 شيعة علي من يكون ملتزماً بسلوكه وإن لم يكن مسلماً. 4 أمير المؤمنين مع الحق وضد الباطل أينما كانا. 5 الأخطاء التي نرتكبها لا تعود علينا خاصة بل على المدرسة والمذهب والدين أجمع. 6 خلود الإمامة هو الذي جعل الإمام الحسين يحترم الصلح الذي أمضاه الإمام الحسن. 7 لا خلود لفتوى المجتهد بل تموت بموته. 8 تحرّر الأولياء من جميع شوائب عالم الكثرة. 9 حرية الإمام الحسين عليه السلام. 10 استقامة معاوية بن يزيد جعلته من زمرة علي يوم القيامة.

الاستقامة شرط السلوك إلى الله

14
  • قال حافظ.. عذراً، تفضّل حافظ قائلاً۱. قلت مرة في حضور المرحوم العلاّمة: يقول حافظ، فقاطعني وقال لي: ماذا قلت يا سيِّد؟ بل قل: تفضّل الشيخ حافظ الشيرازي قائلاً. فمنذ ذلك الوقت وأنا أقول: تفضّل الشيخ حافظ الشيرازي قائلاً.. غلام همّت آنم... أرأيتم كيف هم أحرار ويعيشون براحة بالٍ، فلو أن عزرائيل جاء الآن في هذه الساعة والتي تبلغ الحادية عشر أو الثانية عشر، وقال: تعال لترحل عن الدنيا، [لقال فرحاً:] الآن وفي هذه اللحظة: أين جهة القبلة ــ فلا بدّ من استقبال القبلة إذاً ــ سريعاً قبل أن يندم عزرائيل ويتراجع عن كلامه، دعني أتخلّص من هذه الدنيا وأرحل لكي أسعد هناك قبل أن يتراجع عزرائيل عن كلامه.

  • كنت في مكان ما يوماً، وكان هنالك عدد من الأفراد المعروفين، فنقلوا لنا أمراً مضحكاً وقالوا: كنّا في مكان ما، وكان جميع الحاضرين في ذاك المجلس من العلماء، وجرى الحديث هناك عن اكتشاف جديد ــ لا شأن لنا بصحة أو سقم هذا الاكتشاف ــ مفاده أنَّ الإنسان إن استمر أربعين يوماً على تناول عددٍ محددٍ من ثمرات التين وسبع أو تسع حبّات من الزيتون بعد قطفها من الشجرة مباشرة، فسيتم تبديل كافة خلايا وأجهزة الجسم، وسيتمكن الإنسان من التعمير لثلاثمائة إلى ثلاثمائة وخمسين سنة. والملفت للنظر هنا هو أنَّ الحاضرين قالوا وبالإجماع: دعونا نذهب إلى حيث توجد مزارع التين والزيتون لننصب لنا خيمة ونبقى هناك. والغريب في الأمر أنَّه كان هنالك شيخ كبير محني الظهر وهو على وشك الموت، فقال هو الآخر: لننصب لنا خيمة هناك حتّى نعمّر ثلاثمائة سنة.

  • فيا أيّها المسكين، ما هي إلاّ قدمان تخطوهما وستسقط على الأرض ويجلس الآخرون في مجلس عزائك، فهل هذا هو وقت نصب الخيام؟ ثمّ لو فرضنا بأنَّه نصبت لك خيمة هناك، فماذا بعد ذلك؟ ألكي تعيش ثلاثمائة سنة!! إنَّ المرء ليتعجّب حقاً عندما ينظر إلى طريقة تفكير هؤلاء الناس! فعمرك الآن تسعون سنة يا عزيزي، لقد كان بينهم من هم بعمر التسعين والثمانين عاماً، ولنفرض بأنَّك ستعمّر إلى ثلاثمائة سنة أو حتّى إلى ثلاثة آلاف سنة، فماذا ستكون النهاية؟ ستكون ليلة كهذه الليلة إذاً!! فأنت بعقلك هذا الذي أحاط بما فوق العرش، وبدرايتك التي شملت ما تحت العرش والسماء وبطريقة تفكيرك التي أمضيت فيها تسعين سنة لحد الآن.. فلو أنَّ هذه السنوات التسعين قد أصبحت ثلاثة آلاف سنة، فهذه الآلاف الثلاثة ستنتهي في ليلة مثل هذه الليلة، فما الذي ستفعله حينها؟ أم أنَّك تريد أن تبقى بعدها أيضاً؟ فكم تكون قد كسبت من الفهم والدراية والبصيرة والرشد والترقي والكمال خلال هذه السنوات التسعين؟! كم تكون قد كسبت منها في الواقع؟!

    1. ليس من المستساغ في اللغة الفارسية استعمال كلمة "قال" «گفت» إن كان الكلام يُنقل عن أحد العظماء؛ حيث تعتبر إهانة له، بل ينبغي استخدام كلمة «فرمود» والتي تعني تفضّل قائلاً. وهذا بخلاف اللغة العربية التي لا تميّز بين الحالتين [المترجم]