انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟

0
سنة 1436

كيف ينبغي أن نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟ و هل تختلف نظرة العرفاء و أولياء الله عن نظرة أهل الظاهر في هذا الموضوع؟ تدور هذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره حول هذا الموضوع المهم. و من الجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت ليلة الرابع عشر من شهر رمضان لعام 1436 هـ ق.

كيف نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟

17
  • فهذا هو ما يطرحه علينا الأئمة، وهذه هي معاناة الأئمة والأولياء والعرفاء معنا، وهي أنَّهم كلّما قالوا لنا شيئاً، قلنا: إنَّ هذا الأمر لا ينطبق عليهم، فأين هم من هذا الكلام؟ إذ كيف يمكن أن يقول الإمام كلامًا كهذا، فيقول: أنا لا شيء، وأنا عدم؛ فهل يمكن أن يكون ذلك؟! 

  • - أخرج من أذنك تلك القطنة يا هذا، واستبدل ذلك الجبس والاسمنت الموجود في مخّك بخلايا حيّة لكي تستطيع أن تفهم كلام الإمام عليه السلام ودعائه ومناجاته التي يناجي بها ربّه.

  • لذا فقد قال لهم المرحوم العلاّمة: أيّها الإخوة، دعونا نعيد النظر في تقييمنا للأمر فلنقلْ: إلهي، نحن لا نمتلك شيئاً، ولم نقم بأيّ إنفاق... ولم يتوغّل سماحته بالموضوع ليقول بأنَّه لا وجود لنا بالمرّة، فلقد رأى بأنَّه لو قال ذلك لما تمكّنوا من استيعاب الأمر، ولقالوا: من هذا الذي نسأله؟ فها قد جئنا لنسأله سؤالاً، وإذا به يُشكّك في أصل وجودنا؛ فدعنا نعود إلى أولئك الذين كنّا نتبعهم، فهم أفضل لنا، فلقد كانوا يقولون لنا: لقد أنفقتم من أموالكم وبذلتم جهداً ولكم أن تُحمّلوا الله المنّة على ذلك؛ فأولئك خير لنا. أجل.. لم يفعل المرحوم العلاّمة ذلك، بل راعى قدرتهم و سِعَتهم وقام بخفض مستوى المطلب قليلاً وقال: تعالوا لنخاطب الله قائلين: إلهي، نحن لم ننفق من أموالنا شيئاً، ولم نبتعد عن أهلنا وعيالنا ولم نترك أعمالنا أبداً، بل جئناك عراةً بدون لباس وبدون أيّة خاطرة أو توقع أو حكم مسبق، بل جئناك على ما نحن عليه، فهل تقبلنا أم لا؟ نعم، نحن لم ننفق أيّ شيء؛ فلو كنَّا فقراء لا نمتلك شيئاً وجئنا مشياً على الأقدام، أكنَّا سنقول لله: ها قد أنفقنا من أموالنا؛ كلاّ، بل كنَّا سنقول لقد جئنا مشياً وبواسطة خطّ الحافلة رقم ۱۱۱... عندما كانت هنالك حافلات لنقل الركاب، كان يوجد خط إلى جانب بقيّة الخطوط العاملة، ألا وهو الخط ۱۱، فنحن قد جئنا إلى مكّة مستقلّين الخط ۱۱، وهذا ما نحن عليه الآن أيضاً، فالمال الذي أنفقناه لم يكن منَّا، بل قد جاء مصدر آخر؛ فهو الخط ۱۱ إذاً، غير أنَّ الأمر أصبح أيسر هذه الأيّام، فبدلاً من استقلال الخط ۱۱، فقد أقلتكم طائرة حديثة وأوصلتكم إلى هذا المكان.

    1. هذه كناية و ملاطفة من سماحة السيِّد وهي تشير إلى أولئك الذين لم يكونوا يمتلكون المال الكافي لاستقلال حافلة نقل الركاب، فكانوا يستخدمون الرجلين (المشي) للوصول إلى المكان المقصود. [المترجم]