انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟

0
سنة 1436

كيف ينبغي أن نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟ و هل تختلف نظرة العرفاء و أولياء الله عن نظرة أهل الظاهر في هذا الموضوع؟ تدور هذه المحاضرة القيمة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره حول هذا الموضوع المهم. و من الجدير بالذكر أن هذه المحاضرة ألقيت ليلة الرابع عشر من شهر رمضان لعام 1436 هـ ق.

كيف نتعامل مع أعمالنا الصالحة؟

11
  • نموذج من إفادات العلامة الطهراني حول الحج 

  • في تلك السنة التي تشرفت فيها للمرّة الأولى بالذهاب إلى الحج مع المرحوم الوالد حيث كان عمري فيها سبعة عشر عاماً والتي ذكرها السيِّد العلاّمة في كتاب الروح المجرّد وكنت فيها بمعيّة أخي الذي يكبرني بسنتين، لقد كان ذلك سفراً عجيباً؛ فكيف كانت مقدمات السفر قد ترتبت، إذ لم يكن عمري ولا عمر أخي قد بلغ العشرين عاماً وقتها، ولم يكن النظام السابق ليسمح بالذهاب إلى الحج لمن لم يبلغ العشرين من عمره؛ فلم يكونوا ليسمحوا لنا بالذهاب بشكل معتاد، فسلكنا طريقاً آخر في ذهابنا؛ ولقد كان سفراً عجيباً، حيث عُلِم بعدها أيّة مصالحٍ كانت كامنة في هذا الأمر، ولقد كانت مشيئة الله تقتضي أن يتم الأمر بهذا الشكل.

  • وفي الليلة الأولى التي أمضيناها في المدينة المنوّرة، كنّا ثلاثتنا، والدي وأخي وأنا، نسكن غرفة مستقلّة، ولقد كانت غرفة صغيرة جداً [فاقترح الأصدقاء استبدالها]؛ فقال المرحوم العلاّمة: لا، هي كافية لنا، ولا حاجة لنا بغيرها؛ فسكنّا في تلك الغرفة. ولقد كان المرحوم العلاّمة يختلط ويرتبط بالجميع ويجلس ويتحدّث معهم في أوقات تناول الطعام وفي وقت الصلاة. 

  • وفي أحد الجلسات قال أحدهم للسيّد العلامة: (قبل أن تأتي إلى هنا يا سيّدي، كان هنالك حديث يدور بيننا ــ ويبدو بأنَّ أحد العلماء كان هناك أيضاً ــ فقلتُ لهم: أيّها الإخوة نحن وبمجيئنا إلى هذا المكان نكون قد تركنا كلّ ما يتعلّق بحياتنا اليومية من مالٍ وعيالٍ وديارٍ وراء ظهورنا ــ وعلى الرغم من أنَّ البعض كانوا قد اصطحبوا زوجاتهم معهم، غير أنَّهم ومع ذلك قد تركوا أبناءهم في إيران، وكان الكثير منهم وحيدين ــ كما تركنا عملنا وصرفنا أموالنا حيث سنبقى هنا شهراً كاملاً. ومن الطبيعي أن يتوقّع الإنسان حصوله على مكسب بابتعاده عن عائلته وبتحمّله للمشاكل وصرفه للأموال وما شابه ذلك. فبناءً على هذا علينا أن ننجز أعمال حجّنا بأحسن وجه، ونصرف أموالنا وإلى آخر درهمٍ منها ــ أنا الذي أقول هذا، فالمسكين لم يقله ــ بأدقّ شكل لكي لا نكون قد خسرناها، فلو لم ينجز حجّه وطوافه بالشكل الصحيح، فستكون الأموال التي صرفها قد ذهبت هباءً، فيجب علينا أن نُتمَّ حجنا بالشكل الذي نكون فيه قد استفدنا من أموالنا بأحسنٍ وجهٍ، وتُؤخذ هذه الأموال بنظر الاعتبار ونُجزى عليها في تلك الدار؛ فيجب أن يكون حجّنا وأعمالنا قد تمت بالشكل الذي نكون قد استفدنا فيه من هذه الأموال بأحسن ما يكون).