انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

0
سنة 1436

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

13
  • لم أكن أفهم ما كان المرحوم العلاّمة يعنيه عندما كان يقول لي: اشتغل بأمورك الخاصة بك، ولا شأن لك بما سوى ذلك. لقد كان حالي في ذلك الوقت مختلفاً عمّا هو عليه الآن.. لنتجاوز هذا الأمر، فلا طاقة لي لإعادة الشريط مرّة أخرى..

  • نعم، كان أمير المؤمنين يسير في الشارع، فرأى بأنَّ أحد أصدقائه القدامى قد أشاح بوجهه عنه ولم يسلِّم عليه؛ علماً بأنَّ شوارع المدينة لم تكن عريضة في ذلك الوقت بحيث يبلغ عرضها الستين أو السبعين متراً، بل كانت بعرض أربعة أو خمسة أمتار فقط. فقالت له الزهراء: لقد كان هذا الرجل صديقاً لك، فلِم لم يُسلّم عليك؟ فقال أمير المؤمنين: رحم الله الرجل ــ وأنا أقول: طيّب الله نفسه ــ فهذا قد أشاح بوجهه عنّي فقط، أما بعضهم فأسلّم عليه ولا يردَّ عليَّ السلام.

  • هذا فيما يتعلّق بما كانوا يتعاملون به مع أمير المؤمنين، والحال أنّه وصيّ النبيّ وهو خاتم الأوصياء وهو المتصرّف بملك العالم وملكوته؛ حيث لم يكونوا يردّون عليه السلام! فما هي قيمة هذه الدنيا والحال هذه؟ وما قيمة تلك الصداقة التي تنتهي بهذا الشكل يوماً ما؟ فلا كانت هكذا صداقة أبداً. ما الذي يجنيه المرء من هكذا صداقة غير وجع الرأس، إن كان أمير المؤمنين ــ مع ما له من السوابق ــ قد جنى منها ما جنى؟!

  • لقد رأيتم بأمّ أعينكم ــ يا عديمي الانصاف ــ كيف أُصيب أمير المؤمنين بتسعين جرحاً في معركة أحد؛ فأيّكم أُصيب بمثل ما أُصيب به أمير المؤمنين؛ تسعون جرحاً في معركة واحدة؟ أولئك فرّوا من المعركة ولم يعودوا إلى المدينة إلاّ بعد مضي عدّة أيام! والعجيب أنَّ هؤلاء الفارين هم الذين ادّعوا الدفاع عن الإسلام، وجاءوا ليجبروا أمير المؤمنين على مبايعتهم!!

  • هنا يذهل المرء ويقول: إلهي كيف تدور رحى الأمور في هذا العالم؟! فهذا الذي أُصيب بتسعين جرحاً، يُلفّ الحبل حول عنقه ويُأمر بالبيعة، وذاك الذي فرَّ من المعركة وبقي هارباً لعدّة أيام يأتي ليجلس مكان النبي! فأيّ قانون وأيّ منطق هذا؟ وكيف تجري الأمور؟ هل التفتم؟!