انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

0
سنة 1436

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

العبودية التامة للإمام مقابل الله تعالى

11
  • كان عدد المصلّين خلف مسلم بن عقيل ثلاثين ألف مصلٍّ، ثمّ نظر خلفه فلم يجد إلاّ رجلاً واحداً، حتّى إذا انتهت الصلاة، انصرف هذا الواحد أيضاً. هذا هو حال الناس دائماً!

  • تأكيد الأولياء في وصاياهم على عدم الاكتراث بغير الله

  • كم كان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه يؤكِّد عليّ ويقول: يا سيِّد محسن، ليكن تفكيرك محصوراً بأحوال نفسك وأمورك، وانظر ما الذي أنت فاعله، ولا شأن لك بإقبال الآخرين عليك، واعلم بأنَّ لهذا الإقبال إدباراً في يوم من الأيام.. انظر إلى نفسك فقط. ولقد لمست هذا الأمر بنفسي في حياة المرحوم العلاّمة وبعد وفاته، صدق والله والدي رحمة الله عليه ورضوان الله عليه. نعم، لقد لمست بنفسي وبجميع وجودي ذلك، ورأيت بعيني صدق هذه النصيحة التي كان ينصحني بها بصورة مستمرة طيلة فترة حياته.. نعم، لقد رأيت صدقها بعيني ووصلت إلى حقيقتها ولمستها ووجدتها وشاهدتها بنفسي؛ ماذا أقول أكثر من هذا! لقد علمت بكلّ وجودي بأنَّه كان محقّاً فيما يقول. لكن نحن الذين كنا مخطئين ونفكّر بطريقة معوجّة، ونحن الذين كنّا مشتبهين في تصوّرنا للأمور؛ فكنا نقول: وهل يمكن أن يصدر من الصديق الذي امتدّت صداقتنا معه لمدّة ثلاثين أو أربعين عاماً أمرٌ كهذا؟ فقد كانت تربطني ببعضهم علاقة منذ أن كان عمري خمس سنوات، فكنَّا متلازمين مع بعضنا في السفر والحضر والتجوال وحضور المجالس وفي جميع تحركاتنا.. وإذا به يضرب بكلّ ذلك عرض الحائط، وكأنه لم يكن شيئاً مذكوراً، وكأن لم يكن لهذا الإنسان وجود في الدنيا، وكأنَّه لم يكن هنالك وجود خارجي في هذا العالم لرجل باسم ومواصفات هذا السيِّد الآثم الذي غطّاه التقصير من رأسه إلى أخمص قدميه، ولا يزال الإعراض والقطيعة كذلك إلى يومنا هذا. 

  • جزاهم الله خيراً، وأسأله أن يمنّ عليهم بكلّ ما يريدون حقاً، وأدعو لهم مخلصاً؛ فلولا هؤلاء لما أمكن أن تصحّ طريقة تفكيري. هؤلاء هم الذين تمكّنوا من تصحيح أفكاري، نعم، هذه الحركات والسكنات والتعاملات هي التي جعلتني أصِلُ إلى ما كان الوالد يكرّره عليّ عشرات المرات، ولم أكن أفهم قصده. فعلاً جزاهم الله خيراً وأعطاهم كلّ ما يريدون ويرغبون؛ فأنا لست ببخيل، فما المانع من أن يحصل ذلك. أنا أطلب من الله ذلك حقاً.