انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

0
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

6
  • قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ

  • نقل المرحوم العلاّمة عندما كان يرتقي المنبر، رواية عن ابن مسعود، وقد سألته بعد ذلك عن سرّ هذا الأمر؛ حيث كان رسول الله يحب ابن مسعود كثيراً، ويأمره بقراءة القرآن، فكان ابن مسعود يقرأ القرآن بصوت حزين يحبّه النبي وينصت إليه، ثم تبدأ عيناه بذرف الدموع. لقد قرأ المرحوم العلاّمة هذه الرواية، وهي رواية موجودة في كتبنا.

  • طبعاً، ينبغي أن نعرف بأنَّ ابن مسعود لم يكن من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين، بل كان من أهل الصلاح والتقوى. لذا عندما سُئل أمير المؤمنين عن أصحاب النبي ووصل الدور إلى ابن مسعود، قال الإمام ــ إن لم أكن مخطئاً ــ قرأ القرآن ووقف عنده۱؛ أي لم يحرّكه القرآن ولم يرفعه، ولم يُسيّره في العوالم الباطنية، بل اكتفى ابن مسعود بقراءة القرآن كما نقرأه نحن في الوقت الحاضر؛ حيث نشكّل مجالس قراءة القرآن، وندعو القرّاء من مختلف البقاع ونجلس متربعين في مكان مرتفع، ونقرأ القرآن من خلف منصّة الخطابة؛ فما أن نقرأ آية حتى ترتفع الأصوات من هنا وهناك: الله! الله! ما هذا الذي تفعلوه؟ فما هي مناسبة الصياح الله الله؟ فلماذا لا تدعه يقرأ القرآن أيها المسكين؟ على أنّ القارئ يريد ذلك.. فلو لم يمدحه أحد لقال: لماذا لا يمدحونني؟! 

  • هذه ليست الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن، وهذا ليس سيراً وحركة وتأمّلاً في القرآن.. ما إن يقرأ القارئ نصف آية، حتى يبدؤوا بالصياح: الله! الله! ما الذي يجري؟ وما هي مناسبة ذلك الصياح؟ وهل كانت هذه هي الطريقة التي تتم بها قراءة القرآن في عهد النبي والأئمة؟ كلاّ، كانوا يقرءون القرآن بتجويد آياته. ومن جهة أخرى نرى من القرّاء من يقرأ بصوت جميل يبعث على تحريك السامع؛ مثل عبد الباسط؛ حيث كنت أستحسن صوته منذ الطفولة، ولا زلت استحسنه الآن أيضاً، فلم أسمع قارئاً مثله ـ هذا رأيي الشخصي بالطبع، ولكلٍ ذوقه الخاص به ـ فهو يعمل حقاً على تحريك نفس الإنسان في قراءته ويأخذها معه إلى الأمام في ذلك الجو ويترك أثره على النفس.

    1. معرفة الإمام، ج ٤، ص ۱٥٤.