انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

0
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

4
  • وقد رأيت بنفسي أحدهم وقد فرش سجادة الصلاة ووضع الموبايل إلى جنبها ليرى من سيتّصل به خلال هذه الدقائق، ورأيته كيف ألقى نظرة على شاشة الموبايل قبل أن يسجد ليرى من هو المتّصل؛ لئلا يفوته معرفة المتّصل، وجيداً فعل حين لم يردّ على المتّصل وإلاّ لبطلت صلاته!! ولقد أرسلوا لي مقطع فيديو لأحدهم وهو في حال السجود ويقول: أنا مشغول بالصلاة الآن، اتصل بي بعد دقيقتين!! وهذا لا يختلف عن تصرف ذاك بشيء سوى أنَّ هذا المسكين قد قالها بلسانه، دون ذاك، فالأمر واحد، ويبدو أنَّ ذلك المقطع كان واقعياً، فتراه يضع الموبايل إلى جنب السجادة ليعرف من الذي يتّصل به الآن، ثمّ يكمل صلاته بهذا الشكل.

  • ولما كان للأعمال التي يقوم بها الإنسان ـ وكما بيّنت لكم في الليلة الماضية ـ حقيقة تكوينيّة؛ فتلك الحقيقة التكوينيّة؛ أي الحقيقة العينيّة؛ وهي حقيقة شعورنا بأنفسنا، لا الحقيقة العلمية.. إمّا أن تكون حقيقةً نورانيةً أو ظلمانيةً. لذا يقول الإمام: إنَّ الملائكة عندما يرفعون العمل إلى الأعلى، يقول لهم الله: إنَّ عبدي قد أشرك غيري في صلاته، ولم يُصلِّ لي وحدي، بل جعل لي فيها شريكاً؛ فصحيح هو قد نطق بالبسملة وبـ ﴿ولا الضالين﴾، وركع وسجد، غير أنَّ فكره كان مشغولاً بأمر آخر. أراد أن يُطيعني من هذا الجانب، فقام بالركوع والسجود، أمّا من الجانب الآخر، فلم يكن ذهنه معي، بل كان مشغولاً بأمور أخرى، ولما كنتُ أنا خير شريك، فها أنا أُعطي حصّتي لشريكي! نعم، أتنازل عن حصّتي ولا أريدها، فاضربوا بهذه الصلاة رأس ذلك المصلّي، وقولوا له: هذه الصلاة لك!

  • كلام من هذا؟ إنَّه كلام أهل المعنى. فهم يقولون بأنَّ هذه الصلاة لا تساوي فلساً، وعليك إعادتها. فإن قمت إلى الصلاة، وكان ذهنك مشغولاً بأمور أخرى، فعليك إعادة تلك الصلاة، وعليك أن تركّز ذهنك؛ فتختار مكاناً هادئاً، وتُبعد عنك ما يُسبب تشتّت أفكارك. وإن أردت الصلاة، فلا تبادر إليها مباشرة فور وصولك إلى البيت؛ بل عليك الاستراحة والاسترخاء قليلاً، واستجماع أفكارك التي كانت مشتّتة ومشغولة بما كان يجري في الخارج، فإن حصل لك التهيؤ، فقم للصلاة عندها، واعلم أي صلاة ستصلّي. أتذكّر بأنَّني قد تحدّثت عن موضوع الصلاة قبل ثلاث أو أربع سنوات في عدة ليالٍ في شهر رمضان. عندئذٍ، تكون هذه الصلاة هي التي يمكن أن ترفعها الملائكة، وسيقول الله: هذه الصلاة التي صلاّها عبدي هي لي، ولم يجعل فيها شريكاً.