انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

0
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

21
  • أجل لقد قلت في قلبي حينئذٍ: الحمد لله، فأنا ليس عندي حساب لمثل هذه الأشهر الستّة، ولم تبق في نفسي، ولا يوجد في قلبي مثل هذا الأمر؛ فلن أقول: يا ربّ هذا العمل أعتدّ به فتفضّل! إنّ ستّة أشهر ليست مدّة قليلة، فالجميع ذهبوا ليناموا أو ليفعلوا شيئاً آخر!! بينما قضيت الليل كلّه بالتهجّد حتّى طلوع الصبح، وقضيت النهار بالجوع والعطش حتّى حلول الليل، ولهذا فينبغي أن تحسب لنا ذلك يا ربّ، وتأخذه بعين الاعتبار. ولكنّني أقول: كلا يا ربّ! بل نريد أن نأتي إليك وأن نرتحل من هذا العالم صفر اليدين لا نملك شيئاً، جئتك بدون شيء، بل جئتك عارياً ليس عندي شيء!

  • إنّ العرفاء يقولون لنا: يا عزيزي، هكذا عليك أن تكون، ولو أنّ ذلك الأستاذ ـ رحمه الله ورفع درجاته ـ لم يؤدّ تلك الأعمال في الأشهر الستّة، أو على الأقل لو أنّه لم يحسب لها حساباً لكان خيراً له، وهو الآن قد فهم هذا الأمر جيداً بعد أن انتقل إلى ذلك العالم. إنّ العرفاء يقولون لنا: إنّ الله تعالى يقول: ﴿وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه‌﴾، أليس كذلك؟! حسناً فلماذا نأتي ونستثني من ذلك شيئاً، ولماذا نجعلها تشمل شيئاً دون الآخر، بل أرجعْ جميع الأمور إليه، وانسبها لصاحبها، أرحْ بالك تماماً يا عبد الله! 

  • لكنّنا نخاف ونقلق، ولسان حالنا يقول: آخ! لو أعطينا كلّ شيء لله تعالى فلن يبقى لنا شيء! ولكن لا داعي للقلق يا عزيزي فهو يحفظها لك جميعاً، إنّه يحفظها أفضل من أي بنك أو صندوق مالي أو خزنة أمانات، وعندما تقول: يا ربّ، أنا لا أملك شيئاً.. حينئذٍ فقط يقول الله: الآن صار هذا العبد لائقاً بالعبوديّة، والآن صار بإمكانه الوفود عليّ والحركة في صراطي. و أمّا لو لم نقبل بذلك، وقلنا بدلاً منه: يا ربّ، رغم أنّ كلّ شيء من عندك، ورغم أنّك أنت من حرّكتنا نحو هذا العمل الصالح، وأنّك أنت من وفّقتنا له، ولكن في النهاية نحن قد أدّينا العمل، وتحملنا المشقّة، وكان لنا دورٌ ما في البين، فلا تلغي دورنا وحسابنا بالكلّية..