انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

0
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرجيم

  • بسمِ الله الرحمنِ الرحيم

  • وصلَّى الله على سيِّدنا ونَبيِّنا أبي القاسم محمّدٍ

  • اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد

  • وعلى آله الطيِّبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائِهم أجمعينَ

  •  

  •  

  • هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ.

  • جميع هذه العبارات تعكس معنىً واحداً، ألا وهو طلب العفو من الله تعالى، وعدم المؤاخذة على الأعمال التي يقوم بها الإنسان عند عرضها في مقام الحساب والميزان.

  • اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة

  • تقدَّم الحديث في الليلة الماضية عن الفرق بين العبارات التي يستخدمها العرفاء وأولياء الله كالأنبياء والأئمة والعظماء من أصحاب المعرفة والتوحيد في أحاديثهم وكتاباتهم وآثارهم، وبين تلك التي يستخدمها سائر العلماء من أهل الظاهر، ولو كانوا من أهل الصلاح والتقوى؛ فالفرق يكمن في أنَّ ملاك علماء الظاهر في النظر إلى الأعمال التي يقومون بها، هو نفس تلك الطاعة الظاهرية والانقياد لتعليمات الشارع لا غير، فهم لا يهتمّون بما سوى ذلك؛ فلا تعنيهم تلك الحقائق وأمور عالم المعنى التي تتضمّنها تلك التكاليف والأحكام؛ فإن أدّى المكلّف صلاته بوضوء واستقبال قبلة وتكبيرة إحرام بشكلها الصحيح، وقام بقراءة الفاتحة والسورة، وأدَّى القنوت والركوع والسجود بصورة صحيحة، فسيُقال بأنَّه قد أدَّى صلاته وفرغ من التكليف المترتّب عليه، فلا يعود بحاجة إلى قضاء هذه الصلاة أو إعادتها؛ وسيقبل منه الله تلك الصلاة.

  • فلا يعنيهم الحال المعنوي للمصلِّي؛ فإن كان فكر المصلِّي في بدء الصلاة مشغولاً بالمعاملات التجارية، بحيث يكون عند تسليمه قد انتهى من توقيع عدّة عقود، وتلاعب في عدّة معاملات، وغشّ عدداً من الناس، ويقول عندها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فستكون هذه الصلاة من وجهة نظرهم صحيحة لا تحتاج إلى إعادةٍ أو قضاءٍ. 

  • هذا فيما يتعلّق بالصلاة، فماذا عن الصيام؟ فملاك صحّة الصيام عندهم هو الإمساك من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس عن المفطرات المذكورة في الرسائل العملية، وهي الطعام والشراب والتدخين ـ وإن كان البعض قد أجازه ـ وترك النارجيلة ـ إذ يبدو أنّها ليست من المفطّرات عندهم أيضاً؛ لأنّهم إن أجازوا التدخين، فستكون هي الأخرى جائزةً ـ بالإضافة إلى غمس الرأس في الماء وسائر المفطّرات الأخرى، فإن امتنع عن هذه الأمور سيكون صيامه صحيحاً. ولا شأن لهم بما سوى ذلك؛ فلا يختلّ صيامه وإن وجّه ألف سبّ وشتم لجيرانه وأصدقائه وشركائه في العمل؛ أو كذب في معاملاته التجارية.