انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

0
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

15
  • يقول أهل المعنى: يجب أن يتركّز ذهنك على أمر واحد عندما تدخل المسجد، فلا تنظر إلى السيراميك الموجود هناك، بل يجب عليك أن تفكّر به تعالى وحده لا بالسيراميك، ولا بما يُكتب في جوانب المسجد. ماذا أقول؟! لا يمكنني التفوّه بشيء.. فيجب عليك أن تتوجّه إلى الأعلى عند دخولك المسجد ولا ينحرف ذهنك نحو أيّ شيء آخر، ولا يَرِدهُ أمرٌ آخر؛ فلا ينبغي أن يكون في نفسك مكان لغيره؛ بأن تقول: أنا الذي أصلي الآن وفقاً لأمره! لا تدع في النفس مكاناً لغيره، فهو وحيدٌ وفريدٌ وواحدٌ وأحدٌ، وهوَ هوَ، لا يتحمّل غيره، ولا يتقبّل وجوداً آخراً إلى جنبه. فكيف نأتي لنضع أنفسنا إلى جنبه؟ هذا هو مسلك أهل المعنى، وهذا هو هدف أهل الحقيقة، وهذا هو طريقهم وهذا ما يُعلّمونه للآخرين.

  • أمّا غيرهم فهم يتعاملون بحسب الظاهر، فأفكارهم وتصرّفاتهم هي أفكار وتصرفات ظاهرية، وكذا جميع حركاتهم وسكناتهم مبنيّة على أساس الظاهر، فلا شأن لهم بالحقيقة وبواطن الأمور. لذا عندما تنظر إليهم، تجد بأنَّ أحدهم قد بلغ الستين أو السبعين أو حتّى المائة عاماً، وهو لا يزال في نفس تلك المرحلة التي كان فيها قبل عشرين سنة، فلم يتحرّك من مكانه ولم يترقَّ، ولم يحصل له تكامل باطني.

  • رحِم الله المرحوم السيِّد الگلبايگاني رحمة الله عليه، فقد كان نقيّاً وذا نيّة طيبة؛ ولقد حضرتُ دروسه لفترة من الزمن واستفدت منها، ولم تكن علاقة المرحوم العلاّمة مقطوعة معه، كما أنّه كان يحترم المرحوم العلاّمة كثيراً. ذهبت إليه مرّة في فصل الصيف ـ وكان يصيّف في إحدى المناطق الجبلية ـ لتسليمه كتاباً من المرحوم العلاّمة، كنّا شخصين أو ثلاثة، حيث كان أخي معنا، وبعد أن جلسنا وتحدّثنا، قال عبارة رائعة، فقال: أبلغوا والدكم سلامي وقولوا له:

  • مگر صاحبدلي از روي رحمت***كند در حقّ درويشان دعائي‌
  • (لعلّ أحد الصالحين يترحّم على هذا العبد الفقير ويشمله بدعائه).

  • ثم التفت إلينا وقال: إنَّ والدكم قد أحاط بأمور لا أعرف عنها شيئاً. فالمرحوم السيِّد الگلبايگاني قد علم إلى حدّ ما شيئاً، أمّا ما هي طبيعة ذلك الشيء، فلا علم له به. ولكنّه ولما كان نقيّاً ويحمل نيّة صادقة ـ وكان محباً للمرحوم العلاّمة كثيراً ـ فقد أدرك وجود شيء ما. لقد قال ذلك بحسرة، وكانت آثار الانفعال ظاهرةً على وجهه، حيث احمرّ وجهه، ولعلّه بكى أيضاً ـ هذا ما أعتقده ـ أمّا انفعاله فقد كان واضحاً. أتلاحظون؟!