انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

16٬454
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

الوصف:

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

8
  • لقد قام أحد أصدقاء المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه بتسجيل قراءته للمناجاة الشعبانية في ذلك الوقت ـ سمعت بأنَّه قد مرض هذه الأيام، أسأل الله أن يمنَّ عليه بالشفاء ويقدّر له الخير ـ ولقد استمعت لهذه القراءة بحدود الأربعمائة مرّة لحد الآن في ليالي شهري رجب وشعبان؛ فأدعية رجب وشعبان يمكن قراءتها معاً، حيث كان المرحوم العلاّمة يقرأ المناجاة الشعبانية في شهر رجب أيضاً.. نعم، لقد استمعت لها أكثر من أربعمائة أو خمسمائة مرّة، ولا زلت أستمع لها، أتعلمون لماذا؟ لأنَّ ما يميّز هذه القراءة ـ علاوة على جمال الصوت، وإن لم يكن الصوت بتلك الروعة ـ هو حُسن الأداء، فالقراءة تتم بتأنٍّ وبنغمة جميلة ويُراعى فيها التركيز على معاني الكلمات، وهذا ما يُعطيها طابعها الخاص بها، لذا فهي قراءة شيّقة يستسيغها المرء. فالإنسان لا يستحسن كلمات الدعاء بحدّ ذاتها، بل يستحسن ذلك المعنى الذي يستقرّ في القلب وفي النفس؛ حيث يحفّز استقرار تلك المعاني في النفس على الاستمرار في الاستماع. أمّا إذا قرأ الإنسان الدعاء بسرعة، فلن ينال أي نصيب منه.

  • لننظر إلى المناجاة الخمسة عشر للإمام السجّاد عليه السلام؛ هل تتلاءم طريقة قراءتنا لتلك المناجاة مع عظمتها؟ فعندما نقرأ مناجاة المحبين أو مناجاة التائبين أو مناجاة المريدين على وجه الخصوص، فهل ينبغي قراءتها هكذا وبسرعة: إِلهِي مَنْ ذا الَّذِي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً؟ أم يفترض قراءتها بنغمةٍ يتم فيها مراعاة مدّ الأحرف، لكي يلتفت إلى معاني الكلمات، ويثبّت ما يريده الإمام في النفس. فإن استقرت تلك المعاني في النفس، فسوف يلمس الإنسان بنفسه عندئذٍ بأنَّه قد قرأ مناجاةً باسم مناجاة المريدين أو المحبين فعلاً، وسوف يشعر كيف أنَّ حاله قد تغيَّر نتيجة لذلك. لقد قرأ نفس المناجاة في حالتين مختلفتين، لكن لماذا كان للقراءة بالأسلوب الثاني ذلك التأثير؟ حتماً لأنَّ القراءة الثانية حصلت مع مراعاة الشروط والخصائص المتعلّقة بها.

  • لهذا السبب، كنت أرى المرحوم العلاّمة ـ عندما كان يعود من المسجد ليلاً، وكنت صغيراً في حينها، فقد كان عمري بحدود سبع أو ثمان أو عشر سنوات ـ يقوم بإطفاء النور وتشغيل المسجل واستماع المناجاة الشعبانية، وكان يُخفض الصوت كثيراً حتى لا يؤثّر ذلك علينا، فقد كنَّا ننام في باحة البيت. فكيف كان يسير مع تلك المناجاة، وكيف كان يبتهج بها وإلى أيّ جوٍّ كان ينتقل معها؟

/