انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

16٬454
سنة 1436

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

الوصف:

اختلاف نظرة العرفاء وعلماء الظاهر إلى الأحكام الشرعيّة عدم قبول الصلاة إذا كان مشتغلاً فيها بغير الله للصوم درجات مختلفة قراءة القرآن والتأمّل بآياته لا الأنس بصوت القارئ قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه اختلاف تعامل أهل الظاهر والباطن مع أساتذتهم عدم اكتراث الأولياء بنسبة ما يفعلونه إليهم الأولياء لا يرون أن ما يقومون به هو منهم بل من الله تعالى الأولياء لم يعدّوا شيئاً للقاء الله تعالى سوى رحمته

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تعامل الأولياء وغيرهم مع الأمور

7
  • فما إن يبدأ القارئ بالقراءة، إلاّ ويضجّ المجلس بالصياح الله! الله! ويعملون على سلب الحال المعنوي للإنسان بصياحهم هذا، فهذا يقول: غفر الله لوالديك، وذاك يقول: يرحمك الله! دعوه يقرأ لمدة نصف ساعة على الأقل! فإن أكمل قراءته، فصيحوا ما شئتم أن تصيحوا! لا ينبغي أن تتم قراءة القرآن على هذا النحو، بل يجب قراءة القرآن بصوت جميل، وبصوت حزين، وبتأنٍّ؛ لكي يعمل القرآن على تسيير القارئ مع تلك المعاني، يقرأ البعض القرآن وكأنَّه مطاردٌ من قبل مسلّح.

  • قراءة الدعاء لمعرفة معانيه لا للانتهاء منه

  • وهذا ما يحصل في قراءة الأدعية أيضاً. ولقد أشرتُ إلى هذا الموضوع قبل مدّة عند تشرّفي بزيارة مدينة مشهد، وعلى الإخوة الانتباه إلى هذا الأمر؛ فقد قلت حينها: من الأخطاء التي أشاهدها تحصل لدينا، ما يتعلّق منها بقراءة الأدعية، حيث يتمّ قراءتها بسرعة وكأنَّنا نؤدّي واجباً مطلوباً منَّا في دائرة أو مؤسسة ما، فنقوم بتسجيل حضورنا فيها ونغادر، فالمهم لدينا هو أن تتم قراءة الدعاء؛ لكن علينا أن نعرف هنا بأنَّ قراءة كهذه لا تترك أثراً علينا، فلا تُعدُّ قراءة لدعاء الافتتاح تلك التي تتم بشكل متواصل وسريع بحيث يتم الانتهاء منها خلال ربع ساعة أو عشرين دقيقة؛ فنقنع أنفسنا بأنَّنا قد قرأنا الدعاء. وكذا الحال في قراءة دعاء كميل، وإن كانت الأهميّة التي تُعطى لدعاء كميل أكثر من هذا بقليل؛ على أنَّ إدخال بعض المسائل والحديث عنها أثناء قراءة الدعاء غير صحيح؛ فإن كان الأمر يتعلّق بترجمة كلمات الدعاء، فلا بأس به، ولكنَّ الحديث عن واقعة كربلاء وعزاء السيدة زينب والقاسم لا يتناسب مع دعاء كميل، فلكل مقالٍ مقامه الخاص به، فكما أنَّ لمجالس العزاء مقامها الخاص بها، ولا بدّ فيها من ذكر العزاء ولطم الصدور، فكذلك الأمر بالنسبة لدعاء كميل؛ إذ ينبغي مراعاة ظروفه الخاصة به. وكذا الأمر بالنسبة إلى دعاء الصباح أو المناجاة الشعبانية.

  • عندما نقرأ المناجاة الشعبانية، بأيّ نيّة يجب أن نقرأها؟ علينا أن ننتقل بأنفسنا إلى نفس ذلك الحال الذي كان عليه أمير المؤمنين عندما كان يقرأها. فهل كان الإمام يقرأ تلك المناجاة بنفس الأسلوب الذي نقرأها به نحن؟ هكذا وبسرعة: إِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ إِلَيْكَ، وَأَنِرْ أَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيْكَ.. كلاّ! لم يكن يقرأها على هذا النحو، فذلك واضح من اسمها، فهي مناجاة؛ أي أنَّه كان يُناجي الله فيها، فكان يقرأها بتأنٍّ، ويمدّ صوته بها بنغمةٍ معينة، وكان يراعي لحن الدعاء ويسير مع تلك الألفاظ في عالم المعنى. فأمير المؤمنين هو الذي يُناجي الله فيها لا العبد، أمّا نحن فترانا نقرأها من أولها إلى آخرها هكذا وبسرعة لنقول بأنَّنا قد قرأنا المناجاة الشعبانية ونلنا ثوابها. إنَّ نصيبنا من الثواب في هذه الحالة سيكون قليلاً، ولا فائدة من هكذا قراءة للدعاء.

/ 380