انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجسّم الأعمال يوم القيامة

16٬275
سنة 1436

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

تجسّم الأعمال يوم القيامة

الوصف:

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تجسّم الأعمال يوم القيامة

9
  • بناء على ذلك، فكلّ ما هو موجود هو عبارة عن حضور واحد، ونحن لا يمكننا أن ندرك ذلك، ولكّنا إذا ما خضعنا للتربية، وخضعنا للتزكية، فإنّ قوانا الباطنيّة وقوى أنفسنا التي تتصرّف الآن بواسطة أدوات ووسائل ظاهريّة، ستدع هذه الأدوات وستستخدم أدوات ووسائل أخرى، وبهذه الأدوات والوسائل سندرك أنّ ما هو آت موجود الآن ومتحقّق. غاية الأمر أنّنا لا ندركها بهذه الأدوات التي لدينا الآن؛ بهذه الأذن وهذه العين وهذا الحسّ، حاسّة اللمس، بهذه لا نحسّ إلا بما هو موجود في هذا الآن لا أكثر، لا ما قبله ولا ما بعده، نعم بالنسبة إلى ما قبل فإنّا نحتفظ في أذهاننا بصورة عن هذا الوجود الخارجيّ، وهذا يرتبط بقدرة ذاكرة كلّ إنسان وكونها قويّة أم ضعيفة، وأنّه ذو استعداد قويّ أم ضعيف، حدّة بصره قويّة أم ضعيفة، سمعه قويّ أم ضعيف، فهذا يرتبط بالخصوصيّات الظاهريّة لكلّ إنسان والتي تختلف من فرد إلى آخر، فبعضهم درجته عشرة من عشرة، وبعضهم واحد وبعضهم تسعة من عشرة، فدرجات الأعين تختلف، والأمر نفسه في المسموعات، ولكنّ كلّ ذلك يبقى في الذهن على نحو الحضور العلميّ ويتمّ الاحتفاظ به كذلك. لذا أنتم الآن تحتفظون في أنفسكم بالكثير من الحوادث، ولكنّكم لا يمكن أن تستحضروها دفعة واحدة الآن، أليس كذلك؟ أنتم الآن إذ تتحدّثون معي فإنّكم تلتفتون إلى ما أقوله لا أكثر، ولكن إذا قلت: أتذكر يا فلان أين كنت قبل شهر يوم كذا؟ فإنّكم تجلسون وتتأمّلون ثمّ تقولون: نعم التفتّ، أنا كنت في هذا اليوم في الشارع كذا، أو في المكان كذا أو في مكان آخر، أما الآن فلست في ذاك المكان! عليك أن تجلس وتفكّر وتعيد الفيلم المصوّر الذي في ذهنك والأحداث التي في ذهنك، وكلّ ذلك عليك أن تعيده إلى الوراء حتّى تصل إلى هذه النقطة، وهذا يرتبط بما للنفس من خصوصيّات وحدّة واستعداد وسرعة وذكاء وأمثال ذلك؛ فإنّها تختلف شدّة وضعفًا. فتارة تصلون بقليل من التأمّل والتفكّر، وتارة تجلسون تفكّرون حتّى اليوم التالي ولا تصلون إلى نتيجة في أين كنتم قبل شهر، وتقولون: اذهب يا عزيزي فأنت تسأل أسئلة صعبة، فلتسأل أسئلة سهلة، اسأل عمّا أكلته بالأمس أجبك، فما هذه الأسئلة التي تسألها؟!

/