انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجسّم الأعمال يوم القيامة

16٬275
سنة 1436

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

تجسّم الأعمال يوم القيامة

الوصف:

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تجسّم الأعمال يوم القيامة

5
  • تحقّق جميع الأمور ووجودها في عالم الملكوت وإحاطة الإمام بها

  • والكلام هنا هو: إنّ جميع هذه المسائل متحقّقة وموجودة، إلاّ أنّها خارجة عن أيدينا، ولا نستطيع الاطّلاع عليها بسبب نقصنا الوجودي؛ لأنّنا مقهورون بالزمان وبقوانين الزمان والمكان؛ ولهذا، لا يُمكننا تخطّي هذه القوانين، فلا نقدر على التقدّم للأمام ولا الرجوع إلى الوراء. وأمّا إذا عالجنا هذا الضعف، ووصلنا إلى درجة من الكمال والرشد، وتمكّنا من التغلّب على قوانين الزمان، وجعلناها تحت سيطرتنا ـ وهو بحث مفصّل ـ فإنّنا سنقدر على الإحاطة بالماضي والمستقبل إحاطةً حضوريّة، لا علميّة أو تصوّرية.

  • وهذا نظير ما لنا الآن من إحاطة عينيّة وإشراف حضوريّ بالنسبة لوجودنا وحضورنا المادّي والفيزيائي في هذا المكان، وإلاّ لو لم يكن لنا ذلك، لما كان بوسعنا أن نقول لمن قال لنا اذهب من هنا: لماذا أذهب أنا؟ اذهب أنت، وأمّا أنا، فأريد البقاء هنا! وأريد الكلام، وأرغب في الاستماع، وأحبّ كذا وكذا! فما الذي يعنيه قولي: اذهب أنت؟ يعني أنّ اختياري ـ أنا الموجود هنا ـ بيدي، ولديّ إشراف على نفسي ووجودي وبقائي والمكان الذي أشغله.. فلديّ الآن إشراف على جميع هذه الأمور، وهي عبارة عن حالة عينيّة، لا أنّها حالة تصوّرية أو علميّة أو توهّمية أو اعتباريّة، حيث إنّنا نحسّ بحالة عينيّة بالنسبة لوجودنا في هذا المكان. وفيما يخصّ الأشخاص الذين خرجوا عن حيطة قوانين الزمان والمكان، ووصلوا إلى مرتبة من الرشد والكمال، فيحصل لهم نفس هذا الإشراف العيني على الماضي والمستقبل.. دعك عن الماضي، بل كلامنا هو عن المستقبل؛ لأنّها مسألة مهمّة جدًّا، غاية الأمر أنّ هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون بيان مثل هذه المسائل؛ بمعنى: حينما يُخبرنا الإمام عليه السلام عن المستقبل ويقول مثلًا: (غدًا، سوف يحدث في قمّ أمر معيّن، وستحصل حادثة مروّعة في الشارع الفلاني، حيث ستصطدم مجموعة من السيّارات ببعضها البعض)، فبأيّة طريقة يبيّن لنا عليه السلام هذا الأمر؟ إذ نقطع بأنّ تلك الحادثة ستتحقّق في الغد؛ لأنّه لا شكّ في أنّ ما يقوله الإمام عليه السلام صادق وصحيح، لكنّ كلامنا هو عن كيفيّة حصول ذلك العلم للإمام؟

/ 380