انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجسّم الأعمال يوم القيامة

16٬275
سنة 1436

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

تجسّم الأعمال يوم القيامة

الوصف:

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تجسّم الأعمال يوم القيامة

4
  • وبناءً عليه، فإنّ جميع الأعمال التي نؤدّيها تتحقّق في الآنات؛ أي في نفس تلك اللحظة، وما ذكرناه انقضى ولا يُمكننا الإمساك به، كما أنّ الكلام الذي لم نذكره إلاّ بعد ثانية أو ثانيتين لم يأت بعدُ وهو عدمٌ. وعليه، فإنّنا نعيش في الآن وفي الزمان الحالي، وفي نفس هذه اللحظة نشعر بالوجود. وأمّا بالنسبة للكلام الذي تحدّثنا به في الساعة الحادية عشر ودقيقتين، وفي الساعة الحادية عشر إلاّ بضعة دقائق، فهل كان له وجود أم أنّه أمر عدمي؟ من المحتّم أنّه كان أمرًا وجوديًّا، وإلاّ لما كنتم تنظرون إليّ وتصغون إليّ، ولما كنت أتحدّث معكم، فجميع تلك الأمور وجوديّة، إلاّ أنّها خارجة عن يدي، ولا أستطيع الوصول إليها؛ لأنّني أتقدّم بدوري مع تقدّم الزمان؛ فالساعة الآن هي الحادية عشرة وخمس دقائق، وأنا الآن أمشي مع الزمان، فتصير الساعة الحادية عشرة وستّ دقائق، ثمّ تصير الحادية عشرة وسبع دقائق، إذا بقي من العمر شيء؛ لأنّه من غير المعلوم أن نبقى على قيد الحياة أم لا؛ إذ العمر ليس بأيدينا نحن! رحم الله المرحوم خندق آبادي، وهو من الوعّاظ الصلحاء الذين رأيتهم، حيث كان يتحدّث في شهر رمضان، بينما كانت النساء تُثرن الضوضاء كما هي عادتهنّ.. وهنا نعلم كم عانى والدنا المظلوم في مسجد القائم من هؤلاء النسوة، وكم كان يقول: أيّتها النسوة اسكتن! من دون أن يُصغي إليه أحد. وأذكر في إحدى الليالي أنّها كانت ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، وهي ليلة القدر، ومهما حاول إسكاتهنّ، لم يُصغن إليه، واستمررن فيما كنّ عليه؛ فكيف لهنّ أن يسكتن، وقد كنّ ينتظرن حلول شهر رمضان ومجيء مثل هذه الليلة، لكي يجتمعن ويقصصن همومهنّ على بعضهنّ!!! فبالنسبة لهنّ، لم يكن هناك أيّ معنى لهذا الكلام، بل إنّ المرحوم العلاّمة كان يُوجّهه للجالسين أسفل المنبر وليس إليهنّ!! وخلاصة الأمر، أنّ المرحوم العلاّمة تعب، وقال لهنّ: بالله عليكنّ، أليس من الخسارة أن يكون لدينا ليلة واحدة في السنة ـ بعنوان ليلة الثالث والعشرين ـ ، ثمّ تقضونها في الحديث العبثي؟! غير أنّ كلامه لم يُفد شيئًا، حيث بقين على حالهن، إلى أن أتى أحد الأشخاص من أهل المسجد، ولا أعلم هل هو حيّ أم لا؛ وعلى كلّ حال، أرجو من الله تعالى أن يحفظه إن كان حيًّا، وقد كان شخصًا ذا قبضة قويّة، فكان هو الوحيد الذي يستطيع مجابهة أولئك النسوة، وإلاّ فإنّ أمثال العلاّمة الطهراني لا يقدر على ذلك!! فصعد المنبر، وبدأ يصيح فيهنّ بكلّ ما خطر على باله: يا أيّتها النسوة، اخرسن! اذهبن إلى حال سبيلكنّ! و... فصمتن، ولم ينبسن ببنت شفة إلى أن انتهى المجلس! فمهما قال لهنّ والدنا المظلوم، لم يُفلح، لكن ما إن تدخّل ذلك الشخص حتّى أصلح الأمور في دقيقتين، ليعمّ المجلس السكوت وتنحلّ المشكل إلى الأخير.

/ 380