انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تجسّم الأعمال يوم القيامة

16٬275
سنة 1436

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

تجسّم الأعمال يوم القيامة

الوصف:

كيف يرى الإنسان نتائج عمله يوم القيامة؟ وهل للأمور تحقق وراء تحققها المادي؟ كيف يعلم النبي والإمام عليهم السلام بالوقائع قبل تحققها؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى بيانه ما ينبغي على السالك أن يطلبه من الله، وأنّ عليه أن يطلب طلب المستعطي لا طلب المستحق. فضلاً بيانه لأمور أخرى مهمة أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تجسّم الأعمال يوم القيامة

10
  • أو مثلًا المعلومات التي لديكم، وأبيات الشعر التي حفظتموها، فهي كلّها غير حاضرة عندكم حضورًا عينيًّا، بل حضورًا علميًّا، وليس لدى أنفسكم منها سوى صورة، وهذه الصورة موجودة واقعًا لا اعتبارًا، وتحتاجون إلى إعمال للفكر والتأمّل والغوص في أعماق النفس لكي تستحضروها، بأن تقوموا بالرجوع بأذهانكم إلى الوراء حتّى تروا أنّكم عثرتم دقيقًا على هذا الموضوع، أو لتميّزوا صاحب هذه الأبيات الخاصّة من بين الأبيات التي تحفظونها؛ أنّها لحافظ أم لسعدي أم لمولانا؟ لأيّ من الشعراء هي؟ فأنتم تسيرون في هذه المجموعة من الأفكار حتّى تصلوا إلى الجواب الصحيح أو الخاطئ.

  • أمّا حينما يُسأل الإمام مسألة، وحين يأتي أبو بصير إلى الإمام الصادق عليه السلام ويسأله: يا ابن رسول الله ماذا تحكمون في كذا وكذا؟ ففلانة مثلًا ذات الأحوال والظروف المعيّنة ما هو تكليفها؟ لقد توفّيَ فلان وورثه فلان وفلان وفلان وهم على هذه الخصوصيّات، فكيف يجب أن يقسّم الإرث بينهم؟ فبمجرّد أن يسألوا الإمام لا يفكّر، بل يقدّم الجواب سريعًا بلا انقطاع، فلماذا هو لا يفكّر؟ أفهل يمكن أن يقول: انتظر قليلًا، ينبغي أن أنظر في الأمر، والآن لست مستجمعًا لقواي العقليّة والفكريّة، عليّ أن أفكّر قليلًا، أن أنظر في الكتاب، أو في شيء آخر..

  • لقد سمعت مثل هذه التفسيرات لعلم الإمام! كما أنّ هناك من كتب ذلك في الكتب، فهم يقولون: هذه الأشياء والأخبار التي يخبر بها الإمام كلّ يوم، فهو يقوم في الصباح فينظر في مصحف فاطمة عليها السلام الذي عنده، فيقرأ تلك الصفحة التي تتعلّق بهذا اليوم، فيقرأ كلّ ما فيها!! ـ وواقعًا ماذا يقول الإنسان عن هذه التفسيرات؟! الأفضل أن نقول... ماذا نقول؟! ـ فالإمام ينظر في الصحيفة ثمّ يأتي ويتحدّث إلى الناس، هل التفتّم؟! ولكن لا ندري هل سقط شيء من سهو القلم أم لا؟ ربّما كان هناك شيء منسيّ! ربّما نسي جبرائيل كتابته، أو أنّه ضاع بين السطور ولم يلتفت إليه، فهذا هو مستوى معرفتنا، هذا هو مستوى معرفتنا!

  • فعندما يُسأل الإمام مسألة هل يفكّر في جوابها؟ لا بل بمجرّد أن يُسأل يكون الجواب حاضرًا بلا أيّ تأخير. كما لو سألتموني مثلًا: هل أنت متختّم؟ فهل أحتاج أن أفكّر وأتأمّل هل أنا متختّم أم لا؟! فلو قمت بالتفكير والتأمّل لقلتم لي: لماذا تذهب بعيدًا؟ انظر إلى يدك لترى الخاتم! ثمّ أنظر وأقول: نعم نعم، وهذا هو الخاتم. ولو (لم أكن متختّمًا) و قيل لي: ماذا في يدك؟ أقول: لا شيء، وانظر هذه يدي خالية. فالأمر لا يحتاج إلى تأمّل، والإمام لا يحتاج أبدًا أن يتأمّل ويتفكّر ثمّ يبيّن بعد ذلك. وما ذلك إلا لأنّ كافّة الأحكام والتكاليف والشرع كلّه وكلّ الخصوصيّات موجودة وجودًا عينيًّا خارجيًّا في نفسه، لا وجودًا علميًّا على نحو الصور، فهي ليست صورًا علميّة حفظها الإمام أو أخبره بها أحد؛ كأن يكون قد حفظها عن الإمام السابق، ثمّ يعلّم السابق اللاحق مثلًا! كلا، بل نفس الحكم الذي جعله الله في مثل هذا المورد له نحو من الوجود العينيّ الخارجيّ، وهذا النحو من الوجود مخفيّ عنّا.

/