انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رؤية الهلال وثبوت الشهر

17٬456
سنة 1436

هل يمكن أن يثبت الهلال برؤيته بالمناظير الحديثة؟ على ماذا كان يعتمد رسول الله والأئمة في إثبات بدايات الشهور؟ وهل للأيام والليالي خصوصيات أم أنها مجرد أمور اعتبارية؟ أسئلة تطرق للإجابة عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في القسم الأول من هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. كما تناول في القسم الثاني منها شرح فقرة وما أنا يا رب وما خطري... حيث ذكر بأن العارف ينسب كل شيء إلى الله، وضرب مثال النبي يوسف عليه السلام في مسألة توكّله على الله وإراءته برهانه وصرفه إياه عن الوقوع في الذنب، ثم أشار إلى أن مثل هذه الاختبارات يبتلى بها كل إنسان.

رؤية الهلال وثبوت الشهر

الوصف:

هل يمكن أن يثبت الهلال برؤيته بالمناظير الحديثة؟ على ماذا كان يعتمد رسول الله والأئمة في إثبات بدايات الشهور؟ وهل للأيام والليالي خصوصيات أم أنها مجرد أمور اعتبارية؟ أسئلة تطرق للإجابة عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في القسم الأول من هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. كما تناول في القسم الثاني منها شرح فقرة وما أنا يا رب وما خطري... حيث ذكر بأن العارف ينسب كل شيء إلى الله، وضرب مثال النبي يوسف عليه السلام في مسألة توكّله على الله وإراءته برهانه وصرفه إياه عن الوقوع في الذنب، ثم أشار إلى أن مثل هذه الاختبارات يبتلى بها كل إنسان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رؤية الهلال وثبوت الشهر

17
  • حسناً، من ألقى ذلك في روعه وأفهمه إيّاه؟ الله تعالى هو الذي فعل ذلك. يعني عندما يفوّض الإنسان أموره ونفسه لله تعالى، ويقول له: يا ربّ، أنا لا أعرف، ولا أملك فهماً ولا عقلاً ولا قدرة، فتولّ أنت الأمر وأعطني من عندك؛ ففي مثل هذه الحالة إذا ما جاءه الشيطان، وحاول أن يزيّن له الأمر ويهيئ الأجواء لارتكاب المعصية مبرّراً له فعلها، ومقدماً له الأدلة للإقدام عليها، فإنّ الله تعالى سيأتي هنا ويرسل ملائكته أن اذهبوا وأنقذوا عبدي! فالشيطان يأتيه من هذا الطرف ليقول له: لماذا تهوّل الأمر؟! الأمر بسيط فلماذا أنت متصلّب في موقفك بهذا الشكل؟! هكذا يأتي الشيطان من هذا الطرف، وفي المقابل تأتي الملائكة لتقول له: ماذا؟! ليس مهماً؟! كلاّ يا عزيزي، ماذا تريد أن تفعل؟! إنّ في ذلك هلاكك، فكيف تقول: إنّه ليس بمهمّ. فيأتي الشيطان ويقول: ولكنّها غلّقت الأبواب، فلم يعد لي من حيلة، ولم أعد مقصّراً. فتجيبه الملائكة: فلتغلق الأبواب، لكنّها لم تأخذك من تلابيبك ولم تربط يديك أو تسلبك الاختيار. 

  • وهكذا، فذاك يأتي من ذاك الطرف ويطرح أدلته وتبريراته، والملائكة تأتي مع جبرئيل من هذا الطرف لتبيّن له طريق الصواب، فواحد يأتي ويستدلّ من هذا الطرف، والآخر يأتي ويستدلّ من الطرف الآخر.

  • الإنسان معرّض للاختبارات دائماً ومحبة الله هي المنقذ له

  • فيرى الإنسان نفسه متردِّداً بين هذا الأمر وذاك. أليس كذلك؟ قولوا بأجمعكم: نعم. فليس بالضرورة أن يكون الأمر في هذا المجال فقط، بل يحصل ذلك لنا جميعا وفي مختلف المجالات؛ فترانا نكذب في ذلك الموقف الذي كان يجب علينا ألاّ نكذب فيه، ونوجّه التهم للآخرين في الوقت الذي ما كان علينا أن نفعل فيه ذلك، فليس بالضرورة أن يحصل الأمر في ذلك المجال فقط، بل يحصل لنا ذلك في مجالات مختلفة. فالله يختبر الجميع، لذا علينا أن نكون حذرين. وهذه هي المواقف التي يجب على الإنسان أن يقوم بتسليم زمام أموره فيها إلى الله. وعلى قول المرحوم السيِّد الحدّاد: على السالك أن يقف على باب قلبه كالحارس الذي يحمل بيده خنجراً، ولا يسمح لأحد بالاقتراب منه أبداً؛ فيقوم بضرب وتحطيم التبرير الأول الذي يصدر من ذلك الجانب، ويسلّم أمره إلى الله لكي لا تصل النوبة إلى حصول الترديد ثم يقول في نهاية الأمر: لن أفعل ذلك، فلا يمكن لي أن أكذب أو أقوم بتوجيه هذه التهمة أو ارتكاب ذلك الذنب، بل يجب أن يتم ذلك من الوهلة الأولى، وألاّ يسمح بتأخير المسألة ووصولها إلى مراحل متقدّمة.

/ 0