انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رؤية الهلال وثبوت الشهر

17٬456
سنة 1436

هل يمكن أن يثبت الهلال برؤيته بالمناظير الحديثة؟ على ماذا كان يعتمد رسول الله والأئمة في إثبات بدايات الشهور؟ وهل للأيام والليالي خصوصيات أم أنها مجرد أمور اعتبارية؟ أسئلة تطرق للإجابة عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في القسم الأول من هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. كما تناول في القسم الثاني منها شرح فقرة وما أنا يا رب وما خطري... حيث ذكر بأن العارف ينسب كل شيء إلى الله، وضرب مثال النبي يوسف عليه السلام في مسألة توكّله على الله وإراءته برهانه وصرفه إياه عن الوقوع في الذنب، ثم أشار إلى أن مثل هذه الاختبارات يبتلى بها كل إنسان.

رؤية الهلال وثبوت الشهر

الوصف:

هل يمكن أن يثبت الهلال برؤيته بالمناظير الحديثة؟ على ماذا كان يعتمد رسول الله والأئمة في إثبات بدايات الشهور؟ وهل للأيام والليالي خصوصيات أم أنها مجرد أمور اعتبارية؟ أسئلة تطرق للإجابة عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في القسم الأول من هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. كما تناول في القسم الثاني منها شرح فقرة وما أنا يا رب وما خطري... حيث ذكر بأن العارف ينسب كل شيء إلى الله، وضرب مثال النبي يوسف عليه السلام في مسألة توكّله على الله وإراءته برهانه وصرفه إياه عن الوقوع في الذنب، ثم أشار إلى أن مثل هذه الاختبارات يبتلى بها كل إنسان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رؤية الهلال وثبوت الشهر

16
  • في مثل هذا الظرف الحرج، يأتي الشيطان إلى النبي يوسف عليه السلام؛ لأنّ مثل هذا الشخص يأتي إليه الشيطان ليحاول إغواءه، أمّا نحن فلا يأتي إلينا.

  • حسناً، في مثل هذا الموضع يأتي الشيطان ويقول له: يا عزيزي، من الذي يراك الآن؟ فأنت الآن في غرفة مقفلة بألف قفل، ولا أحد يراك أو يعرف عمّا يجري، ولا يمكن لأحد أن يطّلع على ما ستفعله. ثمّ إنّك لست أنت من قصد إليها، بل هي التي جاءتك بنفسها... (كل هذه الأعذار هي أمور نختلقها نحن لنبرّر لأنفسنا الخطأ). إنّك لم تذهب إليها، بل هي التي قصدتك، فلا تكسر قلب هذه المسكينة؛ ألا ترى مقدار إصرارها؛ فلماذا تريد أن تردّها؟! فأقدم على هذا الفعل، ثمّ بإمكانك أن تتوب، والله تعالى غفور رحيم يقبل التوبة من عبده، وإلاّ فلأيّ شيء قد جعل الله التوبة؟! وهكذا يبدأ الشيطان بإلقاء أمثال هذه الأعذار والتوجيهات.

  • يأتي الشيطان ليحوم حول نفس الإنسان، ويسعى لإزاحة تأثير العقل، فيقول له مثلاً: إنّك لم تأتِ إليها بنفسك، بل هي التي أحضرتك إلى هنا. أليس كذلك؟ حسناً، قل لله تعالى: يا ربّ، لم يكن لي من حيلة! 

  • أو يأتي فيقول له: إن لم تفعل ما تأمرك به، فإنّها سوف تصنع لك المشاكل ها! ومن الممكن أن تسبّب لك إزعاجاً وأذيّة أنت بغنىً عنها، كما أنّها يمكن أن تتّهمك وتجعلك في ورطة! وهكذا يصوّر له المعصية فعلاً موجّهاً ومبرّراً، فهذا دليل وجيه يبرّر هذا التصرّف. 

  • وهكذا تبدأ النفس تلين بالتدريج، وتميل إلى الإقدام على العمل، وهنا يأتي المدد الإلهي من الطرف المقابل، فيقول له: عجباً لك! أتقول: ليس ههنا أحد؟! أليس الله موجوداً وحاضراً؟! أليس الله شاهداً على ما يجري؟! ولو فرضنا أن الله لن يشاهدك، ألن يكون هذا الفعل منك سبباً لضياع تلك الاستعدادات والقابليّات التي عندك للتكامل؟! فذلك الاستعداد للتكامل والترقّي الموجود في نفسك الآن، هل يمكنك أن تستعيده لو ضاع منك؟! كلاّ! لن يمكنك أن تستعيده أبداً. 

  • وهذا معنى ﴿بُرْهانَ رَبِّهِ﴾، لا أنّه يقول له: إن فعلت ذلك فإنّ الله سوف يعذّبك ويعاقبك وأمثال ذلك. لا، بل المراد من ذلك هو إدراك حضرة يوسف عليه السلام أنّ الإقدام على هذا الفعل سوف يحرمه القابليّات التي عنده للترقّي، وسوف يمنعه من التكامل.

/ 0