انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

0
سنة 1436

هل الهداية من الله تعالى أم أنّ الإنسان يُوفّق إليها بنفسه؟ لماذا ينبغي على السالك ألاّ يحسب لنفسه أيّ حساب؟ ما هو خطر التعلّقات على سير الإنسان وسلوكه؟ كيف يكون منهج العارف سهلاً في السير والسلوك؟ كيف يُعلّمنا الإمام السجّاد عليه السلام عمق التوحيد؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على تطرّقه في ضمن ذلك لتساؤلات وأبحاث أخرى

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

3
  • ولعلّ تسعة وتسعين بالمائة من الأشخاص الذين تمكّنوا من الوصول إلى محضر العظماء ـ بحسب معرفتي واطّلاعي على خصوصيّاتهم ـ أو مائة بالمائة، فلماذا نترك واحدًا بالمائة؟ بل بنسبة مائة بالمائة منهم عندما كانوا يبيّنون كيفيّة حصول هذا التوفيق لهم، كانوا بأجمعهم متّفقين على أنّ حادثة معيّنة ومنعطفًا خاصًّا وقع لهم في حياتهم وأوصلهم إلى هنا، ولم أسمع ولو من شخص واحد أنّه قال: لقد ذهبت وحقّقت بنفسي هنا وهناك إلى أن وصلت فجأةً إلى هنا! فهذا غير ممكن أبدًا! فكلّ شخص أتى في ذلك الزمان ـ بل في كلّ زمان، إذ لا يفرق الأمر من زمان لآخر ـ عندما ننظر إلى خصوصيّاته، نرى أنّ هناك واسطة أو واسطتين أو أكثر انضمّت إلى بعضها الآخر إلى أن استطاع ذلك الشخص الوصول إلى هذا التوفيق وهذه المسألة. 

  • وأنا أعلنها وسط هذا الجمع: إذا كان بينكم من أتى من تلقاء نفسه وبدون أيّة واسطة وحصول أيّة مسألة غيبيّة، أي أنّه أتى بنفسه وبنفسه فقط، فليقل ذلك! فنحن لم نر ذلك في زمان المرحوم العلاّمة، ففي النهاية، نجده قد أتى من خلال واسطة أو واسطتين أو أكثر؛ فهناك أكثر من واسطة حتّى وفّق الإنسان للوصول إلى هذا الأمر، وإلا لكان في مكان آخر.. فإمّا أنّه رأى رؤيا أو مكاشفة أو أنه توسّل بالأئمّة فأرشدوه، أو أنّه سمع كلامًا في مجلس. 

  • سألت أحد الأصدقاء: كيف تعرّفت على السيّد؟ فقال: أنا لم أكن قد سمعت باسم والدك أساسًا، ولكن كان لديّ سؤال، وقد ذهبت إلى أكثر من واحد من العلماء ، لكنّ أحدًا لم يستطع أن يجيب عنه، فأتيت إلى قمّ، وذهبت عند السيّد الفلانيّ (لا أذكر اسمه)، حيث أخبروني بأنّ له اطّلاعًا على الأمور ويستطيع الإجابة عن المسائل الاعتقاديّة، فلم أحصل منه على جواب، واكتشفت بأنّه عالق أكثر منّي! وذهبت إلى شخص آخر، فوجدت بأنّ هذه المسائل لم تنحلّ عنده أيضًا، فقلت: هذا هو حال الأشخاص الذين أرشدوني إليهم في قمّ.. الوداع! وذهبت إلى مكان آخر. وفي أحد الأيّام، كنت في مجلس، ودار الحديث فيه عن بعض الأمور، فقلت: عندي أسئلة لم أجد أحدًا له جواب مقنع عليها؛ نعم، هناك كلام كثير حولها، وسمعت كلامًا كثيرًا، لكنّني لم أجد من يقنعني ويجعلني أطمئنّ بحقيقة المسألة! وكان في المجلس شخص، فقال: لقد سمعت بأنّ هناك شخصًا في مشهد يُسمّى العلاّمة الطهرانيّ، فلا أرى ضررًا عليك إن ذهبت وزرته، فقد ذهبتَ إلى كلّ مكان، فلا بأس أن تذهب لزيارة الإمام الرضا، ثمّ تأتيه وتسأله!