انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

0
سنة 1436

هل الهداية من الله تعالى أم أنّ الإنسان يُوفّق إليها بنفسه؟ لماذا ينبغي على السالك ألاّ يحسب لنفسه أيّ حساب؟ ما هو خطر التعلّقات على سير الإنسان وسلوكه؟ كيف يكون منهج العارف سهلاً في السير والسلوك؟ كيف يُعلّمنا الإمام السجّاد عليه السلام عمق التوحيد؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على تطرّقه في ضمن ذلك لتساؤلات وأبحاث أخرى

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

15
  • إنّ الإمام مرآة، ولكنّه مرآة تعكس صورة الشمس كما ينبغي، أمّا نحن، فمرآتنا قد اعتراها الصدأ؛ ولذا، فهي مظلمة ولا تستطيع أن تعكس نور الشمس، فلا بدّ من إزالة هذا الصدأ أوّلاً كما قال الشاعر:

  • آيينه شو وصال پری طلعتان طلب***جاروب زن خانه و پس ميهمان طلب 
  • (يقول: كن مرآةً ثمّ ابحث عن جمال الوجوه الملائكيّة، واكنس بيتك ثمّ ابحث عن الضيف‌)

  • نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا برحمته الواسعة، وأن يجعل لنا جميعًا نصيبًا من تلك البركات والفيوضات التي خصّ بها أولياءه وخاصّته من أهل المعرفة والواصلين إلى مقام القرب والتجرّد؛ فذلك لا ينقص من فضله شيئًا، وبالنسبة لله تعالى، ما الفرق بين أن يصنع عارفًا واحدًا أو مليون عارف أو مائة مليون عارف؟! فلو كان عندنا عارف واحد أو مائة مليون عارف ووليّ إلهيّ، فهل يؤثّر ذلك على الله؟ وهل يزيده شيئا؟ كلاّ، إنّ ذلك لا يزيده ولا حبّة من خردل؛ وذلك لأنّ كلّ ما هناك فهو منه، فهو يُظهر ويبرز ما يشاء، وإن شاء ألاّ يفعل، فإنّه لا يفعل، وذلك لا يزيده شيئًا ولا ينقصه شيئًا؛ فإن كان الأمر كذلك، فنحن أيضًا نقول نفس كلام الإمام السجّاد عليه السلام، فهو الذي علّمنا، ولو شاء ألاّ يُعلّمنا، لما علّمنا، ولكنّه فعل ذلك؛ ولهذا، نحن بدورنا نقول لك: يا ربّ من نحن؟ وما خطرنا حتّى تحرمنا من نعمك؟! فلو حرمتنا، فما الذي ستكسبه؟ هل سيزيدك ذلك شيئًا؟ بالطبع لا؛ ولذا نسألك أن تمنّ علينا بلطفك وعناياتك الخاصّة.

  •  

  • اللّهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد