انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

15٬880
سنة 1436

هل الهداية من الله تعالى أم أنّ الإنسان يُوفّق إليها بنفسه؟ لماذا ينبغي على السالك ألاّ يحسب لنفسه أيّ حساب؟ ما هو خطر التعلّقات على سير الإنسان وسلوكه؟ كيف يكون منهج العارف سهلاً في السير والسلوك؟ كيف يُعلّمنا الإمام السجّاد عليه السلام عمق التوحيد؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على تطرّقه في ضمن ذلك لتساؤلات وأبحاث أخرى

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

الوصف:

هل الهداية من الله تعالى أم أنّ الإنسان يُوفّق إليها بنفسه؟ لماذا ينبغي على السالك ألاّ يحسب لنفسه أيّ حساب؟ ما هو خطر التعلّقات على سير الإنسان وسلوكه؟ كيف يكون منهج العارف سهلاً في السير والسلوك؟ كيف يُعلّمنا الإمام السجّاد عليه السلام عمق التوحيد؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على تطرّقه في ضمن ذلك لتساؤلات وأبحاث أخرى

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عمق التوحيد في كلام الإمام السجّاد عليه السلام

7
  • فإذا كنّا نعتبر أنفسنا ضمن مجموعة واحدة ـ ولينتبه الرفقاء لهذه المسألة ـ ، فلا فرق بين منزلي ومنزلك، سواءً كان المرحوم العلاّمة موجودًا أم لا! فما المشكلة في ذلك؟! بل حتّى لو كان المجلس طوال شهر رمضان في منزل فلان! أفهل ينبغي حتمًا أن يقام المجلس في منزلي أنا؟! حتّى يُقال: سنعقد الجلسة في مجلس فلان! فأشعر بأنّني أنا أيضًا لي شأن! هل التفتّم؟ 

  • فلو كنّا نعتبر أنفسنا مجموعة واحدة في جمع واحد، وكان كلّ واحد منّا يرى أنّه بمثابة حبّة من حبّات هذه المسبحة، وليس بمثابة منارتها؛۱ فلو كانت هذه النظرة موجودة لدينا، لما كان هناك معنى لهذا الكلام أساسًا! فلو كنّا نعيش هذه الأجواء، ولم ينعقد أيّ مجلس في منزلنا، لرأينا أنّ الفيوضات والبركات التي ستحلّ في منزلنا هي أكثر بألف مرّة من ذاك المجلس! فهناك لا يعود مجال لحساب الظاهر، بل يكون التجلّي للباطن، والتجلّي للحقّ والحقيقة، كما أنّ أولئك [الأولياء] لديهم علم بالباطن، فلسنا بحاجة إلى بيان وقول، ولعلّ الأستاذ في مثل هذه الحالة هو الذي يقول: فلنذهب إلى منزل فلان! فهو يعلم، وليس مثلنا نحن! وهذا الأمر يختلف كثيرًا، حيث تكون المسألة هنا شيئًا آخر؛ فالأمر يختلف كثيرًا عندما يحصل شيء ضمن ظروف وشروط خاصة؛ نعم، من الممكن أن تحصل المسألة بتلك الشروط؛ بأن يأتي وليّ الله ويأتي الأستاذ دون أن يعترض على شيء، بل يضحك ويتكلّم ويفعل.. لكنّ المسألة تختلف كثيرًا [عمّا إذا كانت الزيارة منه مباشرة]؛ فهؤلاء لديهم رموز وأسرار ينبغي على السالك أن يقف عليها، كي يتمكّن من التقدّم بشكل سريع وعميق ولطيف ومن دون وجود موانع. 

  • وهذه الحالة هي التي يشير إليها الإمام عليه السلام بقوله: «وما أنا يا ربّ وما خطري»؛ أي: من أكون أنا حتّى تجعل لي حسابًا يا ربّ! أتريد أن تجعل لي حسابًا فعلاً؟!

  • وعلى كلّ شخص ـ مهما كانت الوضعيّة التي هو فيها والمسؤوليّة المعطاة له ـ أن يعيش هذه الحالة؛ فعندما يُعطى الإنسان مسؤوليّة، تجده في الأيّام الأولى لا يرى نفسَه مختلفًا عن الآخرين، ثمّ يمضي أسبوع أوّل وثان ويتعرّف على الآخرين ويصير لديه أمر ونهي، وفي نفس الوقت الذي يتعرف فيه على بعض الشخصيّات، يبدأ بالتخطيط، وإعطاء الأوامر والنواهي، ثمّ يرى أنّ الآخرين صاروا يتحدّثون عنه ويقولون: لقد صار فلان مسؤولاً بالقسم الفلانيّ وتحمّل المسؤوليّة الفلانيّة، أو أنّ أهله في المنزل يباركون له ويقولون: لقد تحمّلت مسؤوليّة وحصلت على جاه ومقام! ومن جهة أخرى، يقول مع نفسه: إنّ ما أقوم به إنّما أقوم به لأجل الله، فأنا لا أقوم بعمل محرّم (كأن أتسلّق جدار أحد من الناس)، بل أقوم بتبليغ دين الله. لكن، بالموازاة مع حصول هذه المسائل، فإنّ هناك قضيّة أخرى تتشكّل في داخله، وهناك مسألة أخرى تتبلور في نفسه، لكنّه غافل عنها؛ فما هي هذه المسألة؟

    1. منارة المسبحة هي القطعة التي تقع في رأسها وتُشكّل ملتقى طرفي الخيط الذي يضمّ جميع حبّاتها. المترجم
/ 380