انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة السير والسلوك عدم الاعتداد بالنفس

0
سنة 1436

تستمرّ هذه المحاضرة بشرح جملة وما أنا يا ربّ وما خطري فتبيّن أنّها مبدأ يختصر السير والسلوك، وميزان توزن به المدارس والمجالس المختلفة في عاداتها ورسومها، فالمجلس والمدرسة اللذين يجعلان للحاضرين شأنًا اعتباريًّا وكاذبًا بإرسال الدعوات ورفع الصلوات يكشفان بذلك عن زيفهما. والتزام هذا المبدأ هو السرّ في الصفاء الذي يبدو عند المنتسبين إلى مدرسة المرحوم العلّامة أوائل انتسابهم، لكنّ مرض الاعتداد ونسيان وما أنا يا ربّ وما خطري هو الذي يوقعهم في السير القهقرائيّ بعد سنوات، أما الراسخون الثابتون فهم الذين يبقون على هذه الحالة حتّى لو بلغوا مقام البقاء بعد الفناء كما كان أمير المؤمنين مع رسول الله صلوات الله عليهما وآلهما، وكما كان المرحوم العلاّمة مع أستاذه السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما.

حقيقة السير والسلوك عدم الاعتداد بالنفس

8
  • الإجابة على الإشكالات وانعدام الفرعونيّة من علامات صواب المدارس 

  • ولذا عندما تشاهدون مدرسةً ما وتلاحظون أنّ الفرعونيّة فيها كبيرة، فاتركوها واذهبوا بدون أيّ تردّد، ولا تضيّعوا وقتكم أبدًا! هل رأيتم البعض يقولون: (من يأتي إلى هنا، لا ينبغي أن يتكلّم ولا يرفع صوته بالسؤال!).. لماذا لا ينبغي أن يتكلّم؟! فعندما يكون عند الإنسان إشكال يساور ذهنه، فلماذا يُمنع من ذكره؟! من إذن سيرفع هذا الإيراد والإشكال الذي عنده؟ 

  • - يقولون: يا عزيزي، لا تتفوّه بالإشكال الذي في نفسك؛ فإنّه سيرتفع لوحده!

  • - ولكن يا عزيزي، ها قد مرّت ثلاثون سنة ولم يرتفع! فمتى يرتفع إذن؟! 

  • لن يرتفع حتّى يأتي عزرائيل ويرفعه بنفسه، وإلاّ فقد انتظرنا طويلًا ولم يرتفع الإيراد الذي كان في نفسنا منذ ثلاثين سنة أو عشرين سنة أو خمس عشرة سنة أو عشر سنين. فهذا الإيراد الذي عندنا ينبغي أن يرتفع في النهاية! لقد انتظرنا في أوّل الأمر أسبوعًا على أمل أن يرتفع الإيراد، فلم يرتفع! فقالوا: اصبر يا عزيزي، فلعلّه يرتفع إن شاء الله! فصبرنا أسبوعًا آخر، ومع ذلك لم يرتفع الإشكال من قلبنا. نقول لهم: لقد مرّ أسبوعان، فما العمل؟ فيجيبون: ما الخبر؟! لماذا أنت مستعجل هكذا ، ولا صبر لك؟! اصبر قليلًا يا عزيزي.

  • وهكذا تمرّ سنة كاملة، وتمرّ سنتان، وعشر سنوات، فإذا بالإشكال الذي كان موجودًا قبل عشر سنوات لا يزال موجودًا حتّى الآن، تكاد روحي تخرج، فعيّنوا لي وقتًا لكي أرتاح ويرتاح قلبي بأن أسمع جوابًا على هذا الإشكال أو الإبهام أو الإيراد الذي عندي!

  • فيقال له: كلّا.. كلّا، عليك أن تصبر أكثر!

  • يا عزيزي، إلى متى هذا التأجيل والتسويف؟! لماذا يحصل كلّ هذا ؟ حتّى لا ينكشف أمره فيظهر على حقيقته، لأنّه لو ظهر على حقيقته لتبيّن أنّه خالي الوفاض. فلَيتهم من أوّل الأمر قالوا: يا أخي إنّ إشكالك صحيح ونحن لا نملك جوابًا عليه، أو قالوا: إنّنا لا نريد أن نجيب على الإشكال، فقم واذهب حيث تشاء، فأنت أدرى بمصلحتك، أو قالوا: إنّ الإيراد الذي ذكرته صحيح، ونحن لا نملك الجواب فابحث عمّن يمكنه أن يجيب على أسئلتك! لماذا نحجز خلق الله ونقول لهم: تعالوا إلينا، واصبروا وابقوا ههنا، ولا تقولوا شيئًا.. نقول له: أغمض عينك، ولا تنبس ببنت شفة حتّى يحين الوقت المناسب لاحقًا! فليت شعري متى يأتي هذا الوقت اللاحق؟!