انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مقام الإمام في قبال الله عزّ وجل.

0
سنة 1436

إنّ النظرة الواقعيّة إلى عالم الوجود تختلف عن نظرتنا السطحيّة والبسيطة، فرغم عظمة مقام الإمام والمعاجز التي تصدر منه، إلّا أنّه يقول: وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي‏ !! فما هو السرّ في ذلك؟ وهل يقولها الإمام تواضعًا وتمثيلًا؟ أم أنّه يكشف عن حقيقة وجوديّةٍ تخفى علينا؟ تعرّض سماحة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني في محاضرته الأولى في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي إلى هذه الأسئلة مبيّنًا مقام الإمام عليه السلام في قبال الله عزّ وجل.

مقام الإمام في قبال الله عزّ وجل.

8
  • فنحن ننظر فنجد أنّ رسول الله هو الذي فعل ذلك، وحين نعتقد بذلك فإنّ رسول الله يهمس في آذاننا بهدوء قائلًا: لا تنظروا إليّ، ولكن انظر إلى الذي فعل ذلك، فما أنا إلّا وسيلة، إنّه يهمس في آذاننا بذلك أي في قلوبنا، فيقول: لا تنظر إليّ وأنا أقوم بهذا العمل؛ فإنّما أتيت لكي أنقلك من النظر إليّ إلى النظر إليه، فلا تنظر إلى هذه الإشارة، ولا تنظر إلى أنّي أردت، ولكن انظر إلى أنّه هو أراد، وما دام هو الذي أراد فما هو دوري أنا في البين؟ لا دور لي أبدًا، لا دور لي بعد ذلك. وكلّ هدف الأنبياء والأولياء والأئمّة والعرفاء وعظماء الطريق هو أن يأخذوا منّا هذه النظرة الظاهريّة إلى الأسفل، وينتقلوا بنا إلى مبدئها وأصلها وحقيقتها ذاك.

  • رؤية السيّد الحداد التوحيديّة لجميع الكرامات والمعجزات

  • كنّا يومًا مع المرحوم العلاّمة ـ رضوان الله عليه ـ في مكان فقصّ لنا كرامةً من كرامات السيّد الحدّاد، والتي حدثت أثناء إحدى أسفاره للقاء به، فكان المرحوم العلاّمة يقول أنّ أمرًا خارقًا قد صدر عن السيّد الحدّاد، ولم يبيّن ما هو، وكان هذا الأمر ممتنعًا ومحالًا، أي يستحيل أن يتحقّق بحسب الظاهر، ولا يمكن أن يقع في الحالات الطبيعيّة المعتادة لا أنّه كان محالًا عقليًّا. فلمّا حصل ذلك أصابت الدهشة أحد الحاضرين فقال: سبحان الله! هل يمكن أن تفعل مثل ذلك؟! سبحان الله! 

  • فقال السيّد الحدّاد غاضبًا: اسكت! استغفر الله! تُب إلى الله! أأنا فعلت ذلك حتّى تنسبه إليّ؟ فقد غضب وقال له: هل أنا الذي فعلت هذا كي تنسبه إليّ وتقول سبحان الله؟! لقد كان عملًا غريبًا جدًّا، وكان أكثر من خارق للعادة. ومع ذلك صارت أوداج السيّد الحدّاد حمراء اللون، وتلألأ وجهه وقال: استغفر الله! اخجل! افعل كذا افعل كذا! هل أنا الذي فعلت ذلك؟!

  • ولم يكن يكذب بل كان صادقًا، فهو يقول: لماذا خدعك هذا الفعل وغرّك وجعلك تتنزّل عن إدراك الواقع والحقيقة وأخفى عنك تلك الحقيقة؟! لم لا تنظر إلى هذه الحقيقة؟