
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
الوصف:
ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
9أتلاحظون الظُّفُر هذا، إنَّ هذا الظُفُر في حال نموٍّ مستمرّ؛ فإذا ما قلَّمت أظافرك الآن ـ وبالطبع لا تفعلوا ذلك الآن في المساء!! فهو مكروه، بل افعلوه غداً، فها هو شهر شوّال قادم علينا ـ فسترى بعد أسبوع بأنَّه قد استطال بمقدار ميليمتر أو ميليمترين، فهل تمّت هذه الاستطالة خلال ثانية أو دقيقة واحدة؟ لا، بل تمّت في مدّة أسبوع. فهل شعرت بها؟! [كلا، لا تشعر بها] إذ إنَّ الظُفر في حال نموّ مستمرّ.
[فأيّ ألمٍ سيحصل للإنسان] إن تمّ قلع هذا الظُفر؟! يُقال بأنَّه إذا ما أُريد تعذيب السجناء في البلدان الأخرى، فهم يعملون على قلع الظفر بواسطة الكمّاشة؛ وكنت قد سمعت بأنَّ هذا الأسلوب كان يُستخدم من قبل النظام السابق. [إنَّ هذا الألم ناشئ عن] التصاق الظفر باللحم الذي تحته، فهل يمكن أن يكون الأمر غير هذا؟! يحصل أحياناً أن يعلق الظفر في مكان ما ويُقلع، فأيّ ألم سيحصل من جرّاء ذلك؟! حينها يرتفع الصوت بالصراخ من شدّة ذلك الألم، كما سيحصل نزف للدم. كلّ ذلك بسبب انتزاع الظفر من اللحم. هذا في الوقت الذي يعبر فيه الظفر خلايا اللحم التي تحته في كلّ ثانية دون أن تكون شاعراً بهذا الأمر، أليس الأمر على ما أصف؟!
إنَّ هذا النموّ، والذي كان بمقدار المليمترين، قد حصل في ظرف أسبوع يا عزيزي! فنموّ الظفر لم يحصل من جهة حافّة الظفر، بل حصل من تلك الجهة المتّصلة بالإصبع؛ فجميع خلايا الظفر تتقدَّم إلى الأمام. فلو وضعت علامة على مكان من الظفر، لوجدتّ العلامة قد تحرّكت بمقدر مليمترين في مدة أسبوعين مثلًا؛ فيصبح معلوماً من هذا أنَّ الظفر يتحرّك فوق اللحم دون أن تشعر به.
وهكذا وبنفس هذا الأسلوب يتمّ سلب الإيمان من الإنسان واستبداله بشيء آخر؛ ولهذا السبب تجد العظماء يقولون: لا بدَّ من المراقبة. فحال الإنسان يتغيَّر تدريجًا، فلم يكن حاله في بادئ الأمر على هذا المنوال، بل كانت له طريقة تفكير وأجواء خاصّة به، غير أنَّ هذا الحال قد تبدَّل تدريجياً، بحيث أنَّ هذا السيّد نفسه لا يشعر كيف أنَّ لونه يتبدّل الآن. ولو كان الأمر مقتصراً على تبدّل اللون، لهان الأمر، فالذي يتبدّل الآن هو الباطن، والذات والجوهر والمادّة؛ فالذهب يتبدّل الآن إلى فحم ونحاس وبرونز وبدون أن يشعر الإنسان بذلك، إذ إنَّ هذا التغيِّر يحصل تدريجياً.
