
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
الوصف:
ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.
الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية
10فما الذي يجب فعله؟ ما الذي يجب فعله والحال هذه؟ فقد وصل الحال بشريح القاضي إلى إصدار تلك الفتوى. ويبدو بأنَّ التصدِّي لمقام الإفتاء موجودٌ منذ القِدم والحمد لله. فإن أراد أحد ما استصدار فتوى بشأن قضية معيّنة، فسيُقال له: تفضل اجلس، سنقوم بترتيب الأمر خلال ساعتين! وإن جاء آخر لطلب فتوى، فسيُقال له: وكم هي المدّة التي تريد أن تكون فيها هذه الفتوى جاهزة؟ فإن قيل: أسبوعان؛ سيُقال له: ستكون جاهزة خلال يومين، فهذا ليس بالأمر المهمّ.
وهكذا قاموا بتحليل إراقة دم الإمام الحسين، مع كونه ابن النبيّ ومع كونه إماماً، و ... فمن جهة الأمّ، فأمه فاطمة، ومن جهة الأب فهو ابن عليّ وهو ابن رسول الله. [وتبريرهم لذلك] أنَّه ما دام قد قام في مقابل يزيد، فدمه حلال كائناً من يكون؛ فالميزان الذي يجري بموجبه الحكم في الإسلام هو المقرّرات لا النسب الشخصي. فالحسين لم يبايع خليفة المسلمين يزيد ولم يقبل خلافته، وهو يدعو الناس إلى نفسه ويكون بذلك قد أحدث صدعًا في نظام حكومة يزيد الإسلاميّة، وقد شقّ صف المسلمين وأحدث نفاقاً. فبناءً على هذا يكون الحكم في هذه القضية واضحاً للجميع وليس بحاجة إلى الرجوع إلى المحكمة من الأساس. أتلاحظون كيف يقومون [بقلب الأمور رأساً على عقب؟!].
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فهم يقومون بتهديد من يتخلّف عن الخروج معهم لقتال الإمام الحسين بأنهم سيهدمون سقف داره على رأسه. كما يقومون في الوقت ذاته بإغداق الأموال من ذهبٍ وفضةٍ وعقارٍ وغيره على من يخرج للقتال. فمع اجتماع كل تلك الظروف، فمن الممكن لذلك الرجل أن ينسى بأنَّه كان جالساً في مسجد الكوفة يوماً وأنّ أمير المؤمنين قد قال ما قال. [وإن لم يكن قد نسي، فهو يبرر الأمر لنفسه ويقول:] صحيح أنَّ علياً كان قد قال لي: ستفعل ذلك. ولكن كان عليه أن يعلم بأنَّه ما كان لابنه أن يقوم بما قام به؛ على أنَّني سأخرج معهم وأحمل الراية، وسأقف جانباً ولا أشارك في القتال؛ فالخروج لا يعني القتال بالضرورة. إذاً سأقف جانباً.
