انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

0
سنة 1435
الجلسات

ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

17
  • [كما أنَّ معنى الفقرة «وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمّدٍ» هو: إنَّني أطلب منك يا رب] أن تُبعدني وتطهرني من كلّ توغُّلٍ في الكثرات والأمور الاعتبارية والبعد عنك كما صنتَ النبيَّ وآله من التلوّث بها، وأوصلتهم إلى مقام العصمة. فهذا يعني: اجعلني يا ربّ معصوماً مثلهم، أليس أولياء الله من المعصومين؟! فلا يمكن لوليّ الله أن يرتكب ذنباً، فهو فانٍ في مقام عصمة الإمام. هذا فيما يتعلّق بمقام العصمة من الذنب والمعصية، أمّا مقام العصمة من الخطأ فذلك مقام يختص به الأئمة عليهم السلام كما أسلفت.

  • فما الذي يريده الإنسان أكثر من هذا؟ علينا أن نعرف قدر النعمة التي منَّ الله علينا بها وذلك بمنحنا مقام الخلافة الإلهيّة وهو مقام ظهور جميع الأسماء الجماليّة والجلاليّة بنحوٍ أتمّ في وجود ونفس الإنسان. يقول الله: سأعمل على إيصال هذه الوديعة التي أودعتها فيك إلى منصّة الظهور، فتصبح بذلك قريناً للإمام السجّاد عليه السلام، وقريناً للإمام الرضا عليه السلام؛ ومعنى القرين هو أنَّك ستكون إلى جنبهم وستكون تحت ولايتهم بالطبع. فموضوع الوساطة بين الله والخلق هو موضوع آخر، فالمعصومون الأربعة عشر هم الوسائط. غير أنَّ المعصوم يجعل الإنسان فانيًا فيه، وبذلك يذوب وجوده في الإمام، فلا يمكن له أن يُشاهد شيئاً غير الإمام الرضا عليه السلام لكي يرغب في الوصول إليه. فيكون الإمام الرضا عليه السلام قد استولى على جميع وجوده في هذه الحال. ولا يمكن له أن يرى أحداً غير الإمام السجّاد عليه السلام فالإمام السجّاد عليه السلام قد استولى على جميع وجوده؛ فلا يرغب والحال هذه في شيء آخر، بل ولا يمكن أن يخطر على قلبه شيء آخر لكي يطلب من الله أن يمنحه إيّاه. فعندما يرغب الإنسان بشيء ما، فلا بدَّ وأن يخطر ذلك على فكره لكي يرغب فيه ويتمنّاه. فعندما أشعر بالعطش، فأنا أقوم بتناول قدح الماء هذا، أمّا إن كنت مرتوياً من الماء، فإن وقع بصري على هذا القدح ألف مرة، فستكون نظرتي إليه كنظرتي إلى الجدار؛ وذلك لعدم شعوري بالعطش حتّى أفكّر بالماء.