انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

0
سنة 1435
الجلسات

ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

14
  • أمّا نحن، فإنَّنا نعيش حالاً نقوم فيه بقياس الأمور على بعضها؛ وبالاستعانة بالله والأنفاس القدسيّة، وبالتوكّل على الله نعمل على ترجيح الصدق على الكذب وإن أدَّى ذلك إلى الإضرار بمصالحنا، فإن لازمنا التوفيق الإلهي، فإنَّنا سنفعل ذلك. على أنَّ هنالك درجة أعلى وهي إنَّ الإنسان يصل إلى درجةٍ لا يستطيع معها أن يفكِّر بالكذب، لكي يقوم بقياس الأمور على بعضها ويختار جانب الصدق أم الكذب. فهو يقول: وما هو الكذب؟ وما الذي يعنيه الغش؟ فالأمر الكذائي إمّا أن يكون حقاً من حقوقي، أو لا! وإمّا أن تكون الآراء التي يفرزها صندوق الانتخابات إلى جانبي أو لا! فما هو معنى الغش في هذا المجال؟ فهو لا يستطيع أن يُدرك معنى الغش من الأساس، ومن أيّة مقولة يكون الغش.

  • فيما يتعلّق بنا، فنحن نعلم ما الذي يعنيه الغش جيداً، بل ويتجاوز علمنا به علمنا بالمسائل الأخرى، غير أنَّ هنالك أشخاصًا لا يستطيعون أن يفهموا معنىً للغش والخيانة والكذب والظلم على الإطلاق. أولئك هم الذين أحاط النور والبهاء والحقيقة والعظمة بقلوبهم بحيث سخّرها تحت سيطرته ونفوذه، فلم يترك نافذة ولو بمقدار رأس الإبرة لنفوذ المعصية إليه. وتلك هي العصمة.

  • فالعصمة هي أن يصل الإنسان إلى مقام لا يفهم معه معنىً للغش، ولا يدري ما الشيء الذي يُطلق عليه اسم الكذب أبداً. نعم، كان يعرف ذلك سابقاً، ولكنَّه قد وصل الآن إلى هذا المقام الذي لا يفهم معه معنىً لهذه المسمَّيات. هكذا إنسان هو الذي يجب أن يتولّى زمام الأمور، وهذا هو الوليّ. نعم، على مثل هذا يُطلق اسم الوليّ. هل اتّضح لكم الأمر الآن؟!

  • فيجب علينا والحال هذه أن نتّجه ذلك الصوب، ونتقدّم بذلك الاتجاه، طالبين من الله أن يعطينا فهماً وبصيرة في جميع الأمور. نعم، قد يرتكب الإنسان بعض الأخطاء، [فلا يجب أن يكون ذلك عائقاً لحركته] لأنَّ الله يتجاوز عن الأخطاء ويغفرها بشرط ألاّ يُصرَّ الإنسان على خطئه؛ فإن قيل له: إنَّ عملك هذا خطأ، ورأى أنَّه قد أخطأ حقاً، وعمل على إصلاح خطئه، فلا ضير في هكذا خطأ، فهذا يحصل للجميع.