انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

0
سنة 1435
الجلسات

ما هي مظاهر عدم اليقين والتنجّز في العلاقة مع الأولياء؟ وما هي آثار هذا النوع من العلاقة على مستقبل الإنسان؟ وما هو المقام الرفيع الذي يعدنا به الأولياء؟ وكيف يوصلونا إليه وما هي أحوالهم حين ذلك؟ أهمّ المحاور التي تناولها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهرانيّ في المحاضرة الخامسة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مبيّنًا فيها دور المراقبة في الحفاظ على مجالس الأولياء، منبّهاً على بعض أحوال أهل الدنيا وكيفيّة تدرّجهم في الوصول إليها، كما بيّن أنّ ضمان النجاة منها هو في المراقبة وتسليم النفس لتربية الأولياء، مسلّطاً الضوء على معنى عصمتهم وحقيقة المقام الذي بلغوه ويبلّغون السالك إليه.

الارتباط اليقينيّ التامّ بالوليّ ضمان بلوغ الغاية

12
  • أتلاحظون كم هو حاذق وذكي ومؤمن، فلم يكن يرغب بحصول فجوة وفاصلة، [ولم يقل:] ليمض بعض الوقت، فمن أين لي أن أعلم بحقيقة الأمر؟ [ولو كان قد فعل ذلك] فمن أين لنا أن نعلم ما الذي سيحصل عندها، لذا فهو يقول: ما إن حصل هذا الأمر، وما دمت أرى تلك المواصفات التي كان يتمتع بها أستاذي متحقّقة في هذا الرجل، فلا بدَّ أن أتّصل به فوراً وأُثبِّت موقفي لأقطع بذلك طرق نفوذ الشيطان. كان عمله هذا، عملاً جيداً جداً، ولقد جنى فائدته. 

  • لقد كان رجلاً حاذقًا، وهذا هو معنى الحذاقة، وهو عدم تأخير الأمور، فعندما يحصل أمر ما، فلا بدَّ له من التصرّف بإزائه فوراً؛ وإن كان لازماً عليه التصريح بشيء، فعليه فعل ذلك فوراً وبدون ترديد. وليس عليه فعل ذلك الشيء الذي لا ينبغي له فعله؛ بل عليه فعل ما يجب عليه فعله. تلك مسائل تعمل على تهيئة الأرضية والاستعداد لدى الإنسان. 

  • تدريجيّة التطوّر تحت تربية الأولياء

  • لذا يشعر الإنسان وبشكل تدريجي بأنَّ أمراً ما بدأ يتحقّق في نفسه وبدون أن يكون ملتفتًا للسبب؛ فيحصل لديه عشق ومحبّة مضاعفة بطريقه الذي يسلكه ومدرسته وهدفه من دون أن يعلم متّى حصل لديه ذلك، فذلك لا يحصل مرّة واحدة وذلك بأن يستيقظ الإنسان في الصباح فيجد بأنًّ تغيِّراً أساسيّاً قد حصل لديه بالنسبة إلى طريقه ومدرسته ومحيطه الذي يعيش فيه. كلا، فليس الأمر على هذه الشاكلة. بل يحصل التغيُّر بشكل تدريجيّ؛ فكلّ عمل يقوم به المرء يترك في نفسه أثراً، وهذا الأثر يكون باعثاً على القيام بعمل آخر؛ ثم يكون لهذا العمل تأثير آخر في نفسه وهو يبعث بدوره على القيام بعمل جديد وهكذا يستمرّ بالحركة والرُقيّ في دائرة أرفع ويقوم هذا العمل بمدِّ جذوره في قلبه وأحواله.

  • [فيرى الإنسان] بأنَّ رغبة جامحة كانت لديه فيما يتعلّق بأمر ما في السابق، غير أنَّ رغبته تلك قد انتفت في الوقت الحاضر وبدون أن يعلم السبب الكامن وراء ذلك.

  • إنَّ السبب في ذلك هو ازدياد عشقه لله، فهذه الزيادة في العشق هي التي عملت على إضعاف تلك الرغبة؛ غير أنَّه لا يستطيع تشخيص العلاقة بين هذين الأمرين، ولا يستطيع معرفة السبب الكامن وراء ذلك العزوف.