انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوقوف بين يدي الله وقفة خالي الوفاض

16٬502
سنة 1435
الجلسات

تناول سماحته في هذه المحاضرة حرص المرحوم العلامة على دعوة الجميع إلى هذه المائدة، وأكد على ضرورة بيان الحقائق للناس دون إعمال الآراء الخاصة، ثم نقل قصة عن صعوبة الحساب في الآخرة، كاشفاً عن سبب ما جرى للمرحوم العلامة من مرض في العينين. وأوصى بأنه على السالك أن يحافظ على روحية شهر رمضان. ثم تعرض إلى أنه لا ينبغي للإنسان الاستفادة من الأعمال والعناوين والمقامات الاجتماعية أمام الله، بل يستفيد من حسن التوكّل عليه فقط، معتبراً أننا غير جادين في تعاملنا مع الواقع، وأن حسن التوكل يكون بالتسليم لله وعدم التوسل بأي شيء لتغيير مشيئته، فتكون علاقتنا بالله كعلاقة الطفل بأمه، ثم أكد على أن ما يريده الولي من السالك هو نفس السالك دون سائر أوصافه، كاشفاً عن ضرورة الاعتماد على رحمة الله لا على الأعمال التي نقوم بها

الوقوف بين يدي الله وقفة خالي الوفاض

الوصف:

تناول سماحته في هذه المحاضرة حرص المرحوم العلامة على دعوة الجميع إلى هذه المائدة، وأكد على ضرورة بيان الحقائق للناس دون إعمال الآراء الخاصة، ثم نقل قصة عن صعوبة الحساب في الآخرة، كاشفاً عن سبب ما جرى للمرحوم العلامة من مرض في العينين. وأوصى بأنه على السالك أن يحافظ على روحية شهر رمضان. ثم تعرض إلى أنه لا ينبغي للإنسان الاستفادة من الأعمال والعناوين والمقامات الاجتماعية أمام الله، بل يستفيد من حسن التوكّل عليه فقط، معتبراً أننا غير جادين في تعاملنا مع الواقع، وأن حسن التوكل يكون بالتسليم لله وعدم التوسل بأي شيء لتغيير مشيئته، فتكون علاقتنا بالله كعلاقة الطفل بأمه، ثم أكد على أن ما يريده الولي من السالك هو نفس السالك دون سائر أوصافه، كاشفاً عن ضرورة الاعتماد على رحمة الله لا على الأعمال التي نقوم بها

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوقوف بين يدي الله وقفة خالي الوفاض

9
  • يقول المرحوم العلاّمة: أُخبرت بأنَّني إمّا أن أتوقف في هذا المكان ـ أتلاحظون كيف أنَّ هنالك مراتب متعدّدة ـ أو أن أقوم بجلب رضا هذا الشخص إن أردتُ أن أرتقي إلى مرتبة أسمى؛ وعليّ الآن أن أجلب رضاه. على أنَّه يعلم الكيفية التي سيرضيه بها في نهاية المطاف وسيتم إصلاح الأمر؛ فهذا الأمر مختص به، أمَّا أنا فلا علم لي بهذه المسائل. وخلاصة الأمر فقد قيل له لا بدّ لك من أن تحصل على رضاه، ولن تجتاز هذا المكان ما لم تحصل عليه. نعم، فأنت قد وصلتَ إلى هذا المقام بالفعل، ولكن العبور منه [يتطلّب رضا] هذا الشخص المغموم؛ فعلى الرغم من أنَّك كنت مُحقاً، إلاّ أنَّه كان عليك ألاّ تطرح هذا الأمر عليه بحضور الآخرين. أتلاحظون؟! ولم يُكمِل المرحوم العلاّمة الحديث أكثر من هذا.

  • على السالك أن يحافظ على روحية شهر رمضان

  • والأمر الذي يجب الالتفات إليه هنا هو: إنَّ كلّ شيء يُعمل هنا يترتب عليه حساب في ذلك الجانب؛ على أنَّ ما ذُكر كان يتعلّق بالأمور الحقّة والمسائل الصحيحة، فكيف بما نرتكبه من الذنوب والتجاوزات؟ فذلك مما لا يلزم التحدّث به من الأساس.

  • ومحصلة الأمر: علينا ألاّ نغشّ ونخدع أنفسنا في هذه الدنيا، وعلينا الحذر؛ وعلينا الاستفادة من هذا الشهر الكريم بما يفيدنا في بقية الأشهر. الحمد لله فقد كان شهراً مباركاً، وهو واضح من اسمه، فقد عمل على إيجاد تغيِّر وتبدّل واضح في الحالة الروحية للأصدقاء الأعزّاء؛ وعلى الرغم من كوني متخلّفاً عن القافلة وبعيداً عنهم، ولكنَّ علامات تلك النعمة والبركة والرحمة الإلهيّة واضحة؛ وهي تشمل عباد الله حقاً. كما أنَّ ذلك الوعد بإنزال الخيرات والبركات في هذا الشهر ليس وعداً جُزافاً، وعلينا الاستفادة من هذه البركات في الأشهر القادمة، ولا نجعل هذا الشهر يُنسى على أمل قدومه في السنة القادمة، بل علينا أن نعمل على اصطحاب هذا الحال الخاص الذي حصلنا عليه في شهر رمضان إلى بقيّة الأشهر؛ وذلك من خلال سلوكنا وكيفية تغذيتنا وطريقة تكلّمنا وتعاملنا مع الآخرين، ومن كيفية المحافظة على هذه الحالة الروحية التي حصلنا عليها. وكما كان المرحوم العلاّمة يقول: عليكم أن تستقبلوا هذا الضيف الذي حلَّ على قلوبكم، ولا تسمحوا له بالمغادرة المبكرة ولا تطردوه. فعلينا أن نقوم بواجب الضيافة تجاهه، تلك الضيافة المتمثّلة بالمراقبة اللاحقة، فعلى الإنسان أن يُديم المراقبة، وذلك الحال الذي كان عليه في شهر رمضان. ولا يعود إلى ما كان عليه من التصرّف بما تهواه نفسه والاختلاط بأيٍّ كان، بل يستطيع الإنسان المحافظة على استمرار هذا الحال.

/