انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوقوف بين يدي الله وقفة خالي الوفاض

0
سنة 1435
الجلسات

تناول سماحته في هذه المحاضرة حرص المرحوم العلامة على دعوة الجميع إلى هذه المائدة، وأكد على ضرورة بيان الحقائق للناس دون إعمال الآراء الخاصة، ثم نقل قصة عن صعوبة الحساب في الآخرة، كاشفاً عن سبب ما جرى للمرحوم العلامة من مرض في العينين. وأوصى بأنه على السالك أن يحافظ على روحية شهر رمضان. ثم تعرض إلى أنه لا ينبغي للإنسان الاستفادة من الأعمال والعناوين والمقامات الاجتماعية أمام الله، بل يستفيد من حسن التوكّل عليه فقط، معتبراً أننا غير جادين في تعاملنا مع الواقع، وأن حسن التوكل يكون بالتسليم لله وعدم التوسل بأي شيء لتغيير مشيئته، فتكون علاقتنا بالله كعلاقة الطفل بأمه، ثم أكد على أن ما يريده الولي من السالك هو نفس السالك دون سائر أوصافه، كاشفاً عن ضرورة الاعتماد على رحمة الله لا على الأعمال التي نقوم بها

الوقوف بين يدي الله وقفة خالي الوفاض

7
  • قال المرحوم العلاّمة: إنَّ هذا الشخص كان يخرج رأسه من الأنبوب، وهو في حال من الإعياء والعرق يتصبَّبُ من وجهه ورأسه، ثم يعود ويُدخل رأسه مرة أخرى ويحاول العبور بقوة أكبر، ولكن بدون جدوى، فلم تكن أكتافه لتسمح له بالدخول وكان يُحاول وبكل طاقته؛ لكن لا حيلة له فلا بدَّ من أن يعبر من هذا المكان. عندما رأيته على هذا الحال رقّ قلبي له، غير أنَّني رأيت أنني لا أقدر على مساعدته. فالتفتَ إليّ قائلاً: أترى الحال التي أنا عليها يا سيِّد محمد حسين؟ قلت له: نعم، أرى ذلك! فقال: ماذا عليّ أن أفعل؟ قلت له: ألم أقل لك لا تحمل الثقل الذي لا طاقة لك على حمله، فلماذا لم تسمع كلامي؟ أستودعك الله. قال: أتذهب؟ قلت: لا بدَّ لي من الذهاب، فلا أستطيع البقاء في هذا المكان. ودخلت النفق الذي كان طوله عشرة أو عشرين متراً، وقطره بحدود المترين.

  • نعم، لقد كان ارتفاعه أكثر من طول قامة المرحوم العلاّمة بعدة سنتيمترات لكي يستطيع القفز أو المشي السريع؛ فقد أعطاه الله فسحة أكثر لكي يمشي بحريّة [مزاح].

  • هذا هو وضع دنيانا! فها أنت تتصرّف بحجة أداء التكليف المترتب عليك، فستجد أمامك أنبوباً لا تستطيع العبور من خلاله. إذ على المرء أن يكون يقظاً ومنتبهاً لتصرفاته.

  • سبب ما جرى للمرحوم العلامة من مرض في العينين 

  • وبعد أن حكى لي هذا المنام، قال: شعرت صباح هذا اليوم بأنَّ لدي مشكلة. 

  • يبدو أنَّ الموضوع الثاني لم يكن في المنام بل كان مكاشفةً. وأعتقد بأنَّ المرحوم العلاّمة قد أخبر البعض بهذا الموضوع، فقد سمعته من بعض الأشخاص أيضاً. نحن نتعجّب كثيراً عندما نسمع أحياناً بأنَّ رسول الله أو الأئمة ـ وفي الوقت الذي كانوا فيه حائزين على مقام الإمامة ـ يتعرّضون إلى المُساءلة من قبل الله. ولكن الأمر بهذه الكيفية، فالله يريد من الإمام أن يتصرّف بما يتناسب مع مقام إمامته. طبعاً الله لا ينتظر منَّا ما ينتظره من الإمام، فأين نحن منه! فلا توجد مقارنة بين مقام الإمام والوضع الذي نحن عليه. فأيّ مقارنة تلك؟ فأين هي سعتنا وإدراكنا وفهمنا وشعورنا ومعرفتنا مما هي عليه لدى الإمام؟ فسيضحك الله على حالنا ويقول: اعبر يا هذا. فلا يؤاخذنا الله على ما يؤاخذ عليه الرسول والأئمة، بل سيقول لنا: اعبر يا هذا وبسرعة، فلا شأن لي بك.