
أهمّية اليقين في السير والسلوك
ما هو دور اليقين في عمليّة السلوك؟ وهل يختلف يقين السلاك بالطريق، أم لا؟ وهل ينبغي على السالك أن يفتخر بتعرّفه على الطريق؟ وهل كلّ من عرف الحقّ عمل به؟ وكيف كان تعامل الأئمّة مع أعدائهم سببًا في يقين هؤلاء الأعداء بحقّانيتهم عليهم السلام؟ وهل ينحصر السلوك بالسلوك الاصطلاحي؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى الإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على أسئلة ومواضيع أخرى.
أهمّية اليقين في السير والسلوك
الوصف:
ما هو دور اليقين في عمليّة السلوك؟ وهل يختلف يقين السلاك بالطريق، أم لا؟ وهل ينبغي على السالك أن يفتخر بتعرّفه على الطريق؟ وهل كلّ من عرف الحقّ عمل به؟ وكيف كان تعامل الأئمّة مع أعدائهم سببًا في يقين هؤلاء الأعداء بحقّانيتهم عليهم السلام؟ وهل ينحصر السلوك بالسلوك الاصطلاحي؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى الإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على أسئلة ومواضيع أخرى.
أهمّية اليقين في السير والسلوك
9نعم، فمادام الإنسان جالسًا على مائدة فيها أطباق الأرز الزعفراني والحلوى، ويضحك ويتبسّم أمام الجميع، فسيُقال: كم هو رجل بشوش وباسم وخلوق! لكن ما إن تحصل مسألة مالية مثلاً أو إرثيّة أو أيّة مسألة أخرى غير متوقّعة، حتّى يُعلم من هو الرجل الخلوق ومن هو السيّئ الأخلاق، ومن هو الأصيل، ومن هو الشهم، ومن هو المؤدّب ومن هو غير المؤدّب... فهذه الأمور لا تبدو على مائدة الأرز والمرق! فهناك الكلّ يضحك ويبتسم! وهناك لا يُختبر الإنسان، بل لا بدّ من الحرب، ووصول الحرب إلى نقطة حسّاسة، بحيث أنّه بضربة واحدة ينتهي كلّ الأمر، لكنّه يترك تلك الضربة ويخسر الحرب! فمن الذي يُمكنه فعل هذا؟ ومن يفعل هذا واقعًا؟!
ينبغي أن تُترجم هذه المسائل والأحداث والقضايا إلى اللغات المختلفة وتُعطى لرؤساء الدول، ويتحتّم إعطاء هذه الأعمال والأمور والمسائل المنقولة عن أئمّتنا للقادة العسكريّين في جميع أنحاء العالم، وإعطاؤها للسياسيّين ولمن بيده أزمّة أمور الشعوب؛ أفهل ما لدينا عن سيّد الشهداء قليل؟! إنّ في كل خطوة خطاها الإمام لوحة وإعلان.. إعلان إنسانيّة وإعلان حرّية.
لقد أتى عدوّه ليقتله ويقطع عليه الطريق وكان هذا العدوّ عطشانًا، بحيث لو تُركوا ساعة واحدة، لماتوا جميعًا من العطش، لكنّه قال: اسقوا القوم! ونزل هو بنفسه عن فرسه وحمل قربة الماء وأدناها من فم ذاك الجندي الذي أغشي عليه من العطش! فمن الذي يفعل هذا واقعًا؟! يعني: حينما ننظر اليوم في عالم البشريّة والمجتمع الإنساني إلى الأمور والأحداث والمجريات والعلاقات والمعاملات والتصرّفات التي تجري الآن في الشعوب الإسلاميّة والشيعيّة واليهوديّة وغيرها.. هل تعثرون على نموذج واحد يتطابق مع هذا النوع من الثقافة والتربية؟! هل لدينا نموذج واحد عن ذلك؟
أم لا، بل نرى بأنّ الصاروخ يأتي ويمرّ من هذه الجهة على الساعة الثانية بعد نصف الليل، ويهوي على رؤوس النساء والأطفال في الجهة الأخرى ويمزّق جميع من في البيت ويقذف بهم في الهواء! هل هذه هي الإنسانية؟ فإذا كنتم تتحدّثون هنا عن الإنسانيّة، فأيّ ذنب ارتكبه هؤلاء؟ فصحيح أنّ هناك جماعة يتقاتلون، لكن ما الذي ارتكبه هذا؟ وأي ذنب فعله؟!
