انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية اليقين في السير والسلوك

0
سنة 1435
الجلسات

ما هو دور اليقين في عمليّة السلوك؟ وهل يختلف يقين السلاك بالطريق، أم لا؟ وهل ينبغي على السالك أن يفتخر بتعرّفه على الطريق؟ وهل كلّ من عرف الحقّ عمل به؟ وكيف كان تعامل الأئمّة مع أعدائهم سببًا في يقين هؤلاء الأعداء بحقّانيتهم عليهم السلام؟ وهل ينحصر السلوك بالسلوك الاصطلاحي؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى الإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على أسئلة ومواضيع أخرى.

أهمّية اليقين في السير والسلوك

6
  • على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نعمة الطريق ولا يفتخر بذلك على الآخرين

  • أجارنا الله من ذلك، ولا جعلنا الله نُبتلى بهذا الأمر؛ وهنا تتبيّن حقيقة كلام المرحوم العلاّمة حينما كان يقول: لو أنّنا سجدنا سجدة الشكر إلى يوم القيامة [على نعمة هذا الطريق]، فلن نكون قد فعلنا شيئًا.. وحقيقةً، فإنّ شعر جسم الإنسان يقف[من الخوف] أحيانًا عندما تخطر على بالِه مسألة أنّه: بماذا نختلف نحن عن غيرنا؟ وما الذي يجعلنا نختلف عن الذين كانوا في عصر النبيّ الأكرم؟ فهل لنا حساب مختلف عنهم؟ كلاّ يا عزيزي! بل نحن مثلهم، وهم يُشبهوننا في الفكر والفهم، ولا فرق بيننا وبينهم أبدًا! فلماذا يحصل هذا إذن؟! ولماذا تقول لأحدهم: ضرب الإثنين في الإثنين أربعة، فيقول لك: ضرب إثنين في إثنين خمسة عشر أو سبعة! هكذا! هكذا؟ وكيف يُمكن للإنسان أن يعلُق في هذه المسألة؟ وهذا ما يدلّ على أنّ الإنسان ينبغي أن يلوذ بالله، ولا يعتبر بأنّ هذا الأمر منه، ولا يفتخر على الآخرين بكونه في هذا الطريق؛ نعم، عليه أن يشكر الله بأنّه وقع محلّ هداية وإرشاد.. هذه هي المسألة!

  • وهذا أمر واجب، ولا مزاح فيه، ولا تقتصر المسألة على الشكر، بل لو بقي إلى يوم القيامة يشكر، لما أدّى حق الشكر! فسجدة الشكر ليست شيئًا! فيجب على الإنسان أن يشكر الله على أن هداه وأخذ بيده وبيّن له الحقّ في المسائل المختلفة والقضايا التي تحصل؛ وقد جرّبنا جميع هذه الأمور في زمان المرحوم الوالد.

  • فحينما كان الأشخاص يراعون رأيه [المرحوم العلاّمة] في بعض المسائل، لم يكونوا يندمون على ذلك أبدًا؛ لأن المسؤوليّة كانت تقع على عاتقه حينئذ، وبعد ذلك، كانت تتبيّن حقيقة الأمر. وأمّا الموارد التي لم يكن يُؤخذ فيه رأيه بعين الاعتبار، وكان الأشخاص يُدخلون أذواقهم الشخصيّة في رأيه، فكانوا هم بأنفسهم يقولون: يا ليتنا سمعنا كلاّم العلاّمة هنا! لماذا فعلنا هنا هكذا؟! وماذا علينا أن نعمل الآن؟ 

  • فحينما تحدث قضيّة من هذا القبيل، كم يكون مقدار تدخّلنا وتأثيرنا فيها؟ ففي نهاية الأمر، حتّى شخص واحد يكون له تأثير في المسألة؛ فجيش عمر بن سعد عندما أتى لقتال ذراري رسول الله، كان مؤلّفًا من مجموعة من الأشخاص المتفرّقين الذين اجتمعوا وصار عددهم ثلاثين ألفًا؛ أحدهم أتى من هنا والآخر من هناك حتى وصلوا إلى ثلاثين ألفًا، فهم لم يخرجوا دفعة واحدة من تحت الأرض! فكلّ شخص من هؤلاء الثلاثين ألفًا سيحاسب عن كلّ رجفة حصلت لأولاد الإمام الحسين عليه السلام، ولو لم يضرب بالسيف أبدًا، هذا بغضّ النظر عن أولئك الذين ضربوا بالسيف، فحسابهم نور على نور.. فهم قاموا بالأعمال الأهمّ؛ كالشمر وغيره.. فهؤلاء لا نتكلّم عن حسابهم! بل أولئك الذين أتوا وأخافوا أولاد النبيّ، وذاك الشخص الذي أخافهم بسيفه وفرسه ورمحه.. فهؤلاء الثلاثين ألف شخص سيُحاسبون بهذا المقدار، ولا مجال في ذلك!