انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك بين عدالة الله وتفضّله

0
سنة 1435
الجلسات

ما هو دور الفضل الإلهيّ في حركة السالك إلى الله؟ وماذا لو عاملنا الله بعدله وخصوصًا في الذنوب الاجتماعيّة؟ ومتى وكيف يعاملنا الله تعالى بعدله؟ وما هي النوايا والأخلاق التي يجب أن تحكم علاقات الناس على اختلاف أديانهم ومذاهبهم؟ وهل روح التنافس التي تسيطر على مباريات كرة القدم سواء بين الشعوب الإسلامية أو غيرها هي التي يريدها الإسلام في نظرته التوحيديّة؟! وكيف نوفّق بين الاتكاء على فضل الله تعالى وبين ضرورة القيام بالتكاليف؟ محاور تناولها سماحة السيد محمّد محسن الطهراني في محاضرته الثانية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة بالإضافة إلى كثير من الفروع المهمّة والشواهد والقصص من سيرة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم من العرفاء بالله.

السالك بين عدالة الله وتفضّله

5
  • ضرورة القدرة على التحمّل عند من تنفتح عين بصيرته على عيوب الناس

  • ولا فتح الله عين بصيرة الإنسان ــ أقصد عندما لا يكون قد امتلك ذلك التحمّل وتلك السعة اللازمة بعد ــ وإلاّ فستنكشف الكثير من الأمور وسيتغيّر مجرى الأمور، فكّروا في ذلك! فقد فتح الله عين بصيرة النبيّ إبراهيم في الوقت الذي لم يكن فيه ممتلكًا لتلك السعة، فرأى شخصين في معصية، فقال: [أتعصيان الله] اقتلهما يا ربّ! فسقط شيء ما على رأسيهما وقتلهما ــ لا أعلم في أيّ وضع كانا ــ فقُتل هذان المسكينان. ثم نظر مرة أخرى ــ فقد فتحت عين بصيرته، فاعلموا كيف يكون حال من فُتحت عين بصيرته؟ ــ فرأى معصية ترتكب في مكان آخر، فقال: إلهي انظر إلى عبادك العصاة! انظر ما الذي يحصل؟! فقال له الله: أتريد أن تُهلك جميع عبادي لما كنت قد فتحت بصيرتك لدقيقتين؟ فها أنا أرى ذلك من الصباح حتّى المساء، فأرى في الأربع والعشرين ساعة الآلاف من هذه المعاصي، وكذلك ترى ملائكتي ذلك فتغمض عنها؛ بينما لم تتحمّل أنت ذلك عندما فتحت عين بصيرتك لدقيقتين، بل لدقيقة واحدة؛ والعجيب أنَّ المعصية التي حصلت قد حصلت في تلك الدقيقة؛ فقد فتح الله بصره في عين تلك اللحظة التي حصلت فيها المعصية. إلهي ليتك متّعته بنصف ساعة ليرى فيها الطاعات والمسائل الأخرى... [مزاح] ۱

  • وهنا أريد أن أقول لكم بأنَّ عيون بصائر أولياء الله مفتّحة على مدى أربع وعشرين ساعة، فكيف سيكون واقع حالنا أمامهم؟ لذا فإنَّني عندما أقول علينا أن نتصوّر وجود إمام الزمان عليه السلام إلى جنبنا دائمًا فإنما أقوله لهذا السبب! فهو ليس بغافلٍ عنَّا ولو للحظة واحدة، نعم حتّى للحظة واحدة، بل نحن الغافلون عنه، ونتصرف كتلك النعامة التي تدسّ رأسها في الرمال كيلا يراها الناظرون، فما دمنا لا نعلم، فنحن نتصوّر بأنَّه لا يعلم أيضًا، وها نحن نقول: إنَّ إمام الزمان مشغول بإدارة العالم بأسره الآن، فكيف سيرانا وأعمالنا التي نقوم بها؟ لا يا عزيزي، اعلم أنَّه وبمجرد ولادة الإنسان، فإنَّ النسخة الأصلية منه تتواجد في نفس إمام الزمان، أمّا هذا الذي يتكلّم معكم الآن أو أشخاصكم أنتم الذين تستمعون إلى كلامي، فهي النسخ المستنسخة عن ذلك الأصل الموجود في نفس الإمام. فهل يمكن للإمام عليه السلام والحال هذه أن يغفل عن ذلك الأصل أو ينساه؟ هل يمكن أن يحصل ذلك؟

    1. انظر حول هذه الحادثة: أصول الكافي، ج۸، ص ٣۰٥ [المترجم]