انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك بين عدالة الله وتفضّله

0
سنة 1435
الجلسات

ما هو دور الفضل الإلهيّ في حركة السالك إلى الله؟ وماذا لو عاملنا الله بعدله وخصوصًا في الذنوب الاجتماعيّة؟ ومتى وكيف يعاملنا الله تعالى بعدله؟ وما هي النوايا والأخلاق التي يجب أن تحكم علاقات الناس على اختلاف أديانهم ومذاهبهم؟ وهل روح التنافس التي تسيطر على مباريات كرة القدم سواء بين الشعوب الإسلامية أو غيرها هي التي يريدها الإسلام في نظرته التوحيديّة؟! وكيف نوفّق بين الاتكاء على فضل الله تعالى وبين ضرورة القيام بالتكاليف؟ محاور تناولها سماحة السيد محمّد محسن الطهراني في محاضرته الثانية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة بالإضافة إلى كثير من الفروع المهمّة والشواهد والقصص من سيرة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم من العرفاء بالله.

السالك بين عدالة الله وتفضّله

4
  • وعندما سمع المرحوم السيِّد الحداد بهذه القضية تأثّر كثيرًا، وطأطأ برأسه إلى الأرض، ثم رفع رأسه قائلًا: إن كان الأمر قد انتهى بالطلاق، فلينته بالطلاق، ولكن لماذا تشوّه سمعة شخصٍ مؤمنٍ في هذا المجال؟ فلئن يفترقا أو لا يفترقا، فهذا أمر عائد إليهما، ولكن لماذا تشوَّه سمعتها؟ فقد كان بإمكانه أن يقول: لقد عشنا هذه الفترة وحتّى هذه اللحظة معًا، ولكنَّه لا يمكننا الاستمرار بالعيش معًا بعد هذا، فلكلّ منّا أن يختار طريقه الخاص به؛ فما جدوى نشر هذا الخبر بين الآخرين.

  • أتلاحظون إلى أيّ مدىً ينظر أولياء الله والعرفاء، فهم يقولون: ما دام خطأ ما قد وقع ــ إذ إنَّ الإنسان ليس معصومًا عن الخطأ ــ فلينته الأمر بين الطرفين مراعاة لظاهر الأمر، ولكن لماذا يجب أن ينتهي بهذا الشكل؟ ولماذا يتم تشويه السمعة بهذه الكيفية؟ لِمَ يحصل كلّ ذلك؟ 

  • كلّ هذه الأمور هي عِبرة لنا ودرس يجب أن نستفيد منه؛ فهنا قد حصلت المسألة بهذا الشكل، وفي مسألة أخرى قد تحصل بشكل آخر، فكلّ هذه القضايا تعتبر دروسًا لنا نعتبِر بها. لقد جرّبتُ هذه المسألة في حياتي الشخصية ولمست آثارها؛ وذلك عندما تعرض قضية على المرء، فيبقى مُتردِّدًا بين إفشائها وكتمانها؛ فيرى ما لكتمان تلك القضية وإخفائها في نفسه من آثار؛ فسوف يلمس الإنسان بأنَّه عندما يصون سمعة شخص ما، كيف أنَّ الله سيصون سمعته في قضية أخرى، وسيُلاحظ بكلّ وضوح كيف كان بمقدور الله وبكل بساطة أنَّ يهتك سترّه في تلك القضية؛ غير أنَّ الله يقول: ما دمت قد راعيت سمعة هذا الشخص في ذلك الموقف، فسأحفظ سمعتك في النتيجة. فجميع الأدوات اللازمة للعمل من الأسلاك والمفاتيح متوفرة لدى الله، فيقوم بإرخاء هذا المسمار أو شدّ ذاك، فكلّ ذلك بيده، فيقوم أحيانًا بتذكير الإنسان بأمرٍ ما، ويُنسيه أمرًا ثانيًا في وقت آخر، فكلّ تلك الأمور هي بيد الله، وعلى الإنسان الاهتمام بهذا الجانب.

  • فخلاصة الأمر، لو كان الإنسان سيُعامَل وفقًا لعدل الله، فماذا كان سيفعل والحال هذه؟ فإن أذنب ذنبًا، فسيقول له الله: سأُجازيك الآن على فعلك هذا! فما الذي سيبقى للإنسان عندها؟ سوف لن تبقى له سمعة أو صيت! [بينما نرى الله يقول:] إن أذنبت ذنبًا، فلا تنشره، وتُبْ منه فيما بينك وبيني، فسأتجاوز عن ذنبك. ما الذي سيحصل لو كان الله يقول: أنا لا أتجاوز عن ذنبك، فأنت قد خالفت الأوامر والنواهي التي كلّفتك بها، فسأذهب بك إلى أعلى المرتفع وأُعلن أمام جميع الخلق بأنَّ عبدي هذا قد فعل كذا وكذا الليلة الماضية والليلة التي قبلها والتي قبلها.