انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك بين عدالة الله وتفضّله

0
سنة 1435
الجلسات

ما هو دور الفضل الإلهيّ في حركة السالك إلى الله؟ وماذا لو عاملنا الله بعدله وخصوصًا في الذنوب الاجتماعيّة؟ ومتى وكيف يعاملنا الله تعالى بعدله؟ وما هي النوايا والأخلاق التي يجب أن تحكم علاقات الناس على اختلاف أديانهم ومذاهبهم؟ وهل روح التنافس التي تسيطر على مباريات كرة القدم سواء بين الشعوب الإسلامية أو غيرها هي التي يريدها الإسلام في نظرته التوحيديّة؟! وكيف نوفّق بين الاتكاء على فضل الله تعالى وبين ضرورة القيام بالتكاليف؟ محاور تناولها سماحة السيد محمّد محسن الطهراني في محاضرته الثانية عشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة بالإضافة إلى كثير من الفروع المهمّة والشواهد والقصص من سيرة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم من العرفاء بالله.

السالك بين عدالة الله وتفضّله

3
  • لقد جاء في رواية عن رسول الله أنَّ من ستر عيوب الناس، ستر الله عيوبه عن الخلائق يوم القيامة؛ وإن نشر ذلك العيب بين الناس، فضحه الله يوم القيامة.۱

  • لقد اطلعتَ على عيبٍ لشخصٍ يا هذا! فلماذا تنقله إلى هذا وذاك؟ فالإنسان يخطئ مائة مرة في حياته اليومية، فلو جاء الإنسان واختار منها عيبًا واحدًا ونقله لآخر، فإنّ الله سيفضحه يوم القيامة أمام الخلائق، نعم سيفضحه أمام الخلائق.

  • إنَّ مسألة ستر العيوب، مسألة عجيبة حقًا؛ فمن مبادئ وبرامج السلوك ألاّ يتفوّه الإنسان بما اطّلع عليه من أسرار غيره من الناس؛ وهذا ما يخالف تمامًا واقعنا، فنحن ننقل للآخرين ما لم نره، فكيف بما رأيناه؟! 

  • صن لسانك يا هذا، وأطبق عليه بشفتيك! لماذا تطلق له العنان؟! لماذا تنقل ما اطّلعت عليه من عيوب أخيك إلى الآخرين؟ ولماذا تنشر ذلك الأمر الذي لم يطّلع عليه سواك؟ أو أنَّ من اطّلع عليه هو شخص أو شخصان لا أكثر، ولم يطّلع عليه سائر الناس ولا هيئة الإذاعة البريطانيّة حتّى تقوم أنت بنشره في جميع أنحاء العالم! فلماذا تفعل ذلك؟ فسيجازيك الله على فعلك هذا، ولك يوم كيومه هنا في هذه الدنيا، وسيفضحك الله أمام جميع الخلائق؛ فالله يعرف جيدًا كيف يدير الأمور ويقلبها عليك، وستدفع الثمن في هذه الدنيا قبل الآخرة، حيث ستقوم بعمل من الأعمال يجعلك مفضوحًا أمام الخلائق. فالله يقول هذا عبدي قد أذنب وأنا مُطّلع على ذنبه، ولو شئتُ لفضحته أنا، فلماذا تتدخل في هذا الموضوع، وما علاقتك أنت بذلك؟ ألستَ أنت عبدي أيضًا، ألم تُفكّر بأنَّ من الممكن أن يأتي يومك الذي تفضح فيه؟! 

  • لذا فليس في السلوك ما هو أهمّ من الحرص على صيانة سمعة المؤمنين وعباد الله، ولا توجد مسألة لها من الأهمية مثل حفظ حرمة إنسان ما، أو السعي في حفظ ماء وجه إنسان ما وعلى كتمان سِّره الخاص عند الاطّلاع عليه.

  • شدّة انزعاج المرحوم السيد الحدّاد لفضيحة امرأة

  • كنَّا في كربلاء ذات يوم ـ أمهلوني قليلًا لكي أتذكر القصة جيدًا فأنقلها لكم ـ نعم، كان المرحوم الوالد يتحدّث في إحدى الليالي إلى المرحوم الحداد بشأن قضية تخص أحد الأشخاص الذين كانوا على ارتباط به في طهران ـ وقد حصل هذا الأمر في زمان الشاه ـ فقال: لقد تزوج ابن هذا الشخص أخيرًا، وبعد مدة من هذا الزواج حصلت مشاجرة بين الزوجين، إذ يبدو بأنَّ الزوج قد رأى زوجته راكبة في سيارة [وشكّ في تصرفاتها]؛ فقام والده بمتابعة الموضوع وأثبت للجميع بأنَّ المرأة قد ارتكبت خطًا؛ وتشوَّهت سمعة الزوجة المسكينة وانتهى الأمر بالطلاق.

    1. جاء في كنز العمال، ج ٣، ص ٢٤۸ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة. [المترجم]