انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا

0
سنة 1435
الجلسات

تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.

وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا

12
  • أتى رجل لينصحني وبقي نصف ساعة يتحدّث مفصّلاً عن "أحداث النهر الساخن في المحيط الأطلسي (Gulf Stream)"! وعندما أنهى كلامه جيداً، وكنت من أول الأمر أعرف ماذا يريد، قال: لماذا لا تحفظ نفسك أنت في ظل هذه المجريات وتبقي على نفسك وعلى...! فقلت له: لماذا لا يكون الأمر على العكس؟ بأن يحفظ ذلك التيار نفسه من جانب الحقير؟! فأنت رتّبت هذه الصغرى والكبرى وسقت كلّ هذا الكلام لتحصل على هذه النتيجة! أقول لك: فلنعكس المسألة، فليأت ذلك التيار وليسكت ولينصت إلى كل ما أقوله أنا! فبقي هكذا متعجباً!! بعد أن بقي نصف ساعة ينصح..

  • با سيه دل چه سود گفتن پند***نرود ميخ آهنین در سنگ
  • [ماذا ينفع الكلام مع أسود القلب، فالمسمار الحديدي لا يخترق الصخر الأصم!]

  • قلت له هات دليلك! فإن جئت بالدليل نقبل به! هل التفتم؟! جميع المسائل هي من هذا القبيل..

  • وفاء الله وأوليائه بالوعد ينفي اليأس الناشئ من تغيّر المتغيّرين

  • هنا نرى بأن منهج الأنبياء والأئمة والأولياء هو أن يأتوا ويجلسوا مع كل فرد فرد على حدة! فعندما كان النبي يأتي ويتحدث إلى الجمع، لم يكن ليقول لهم ناظراً للجميع نظرة واحدة: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول... ﴾۱ والسلام! كلا لم يكن الأمر كذلك! بل عندما كان النبيّ يأتي ويتحدّث كان يجلس إلى جانبك أنت على الخصوص ويقول لك: يا سيّد محمد حسن أنا أتحدّث إليك! كلامي هذا إنما هو لك! يا فلان ويا فلان كلامي هذا هو لك، يا فلان.. يعني أنه كان يخاطب كلّ فرد من الأفراد، ويقول له أنا أتحدّث معك! لا علاقة لك بالآخرين! فأنا رسول الله مرسل إليك خاصّة! أنا مرسل إليك خاصة وأقول لك هذا! لا تنظر إلى الجمع، ولا تنظر إلى قلّة الناس وكثرتهم.. هذا كلام المرحوم العلامة! لا تنظر إلى من يأتي ومن يذهب! بل انظر إلى نفسك وإليّ فقط.. هذا هو كلام النبي! انظر إلى نفسك.. أما من يجلس إلى جانبك، فما علاقتك به! فهل سوف تدفن في قبره؟ وهل ستحمل ملفه يوم القيامة؟ فمن أين أتانا هذا الداء الذي ابتلينا به فصرنا ننظر إلى من حولنا؟ سببه أننا لا تصديق لدينا ولا يقين! من هنا أتى! نحن ليس لدينا يقين بأنّ كل من يأتي يفتح له الله ملفاً خاصاً به! فالله يصلح له الأمر ويأتي به! لا أن المسألة هكذا فلنذهب ونرى ماذا هناك! نشكل مؤتمر ولجنة لتنظر فيه! بل من الأول يفتح له ملفاً ويحمله إياه ويقول اذهب! وللآخر يقول: هذا ملفك اذهب واعمل به! أولياء الله هكذا يقولون: بأنكم عندما تتحركون في الطريق إلى الله، انظروا إلى أنفسكم فقط! لا تنظروا إلى هذا وذاك! فالنظر ههنا وههنا.. نعم يمكن.. ولدينا روايات تفيد بأن الإنسان ينبغي أن ينظر إلى من وفقه الله للعمل حتى يحثه على العمل! ويكون شوقه أكثر وتوفيقه أكبر! وعشقه أكثر! واندفاعه واهتمامه أشد! لكن لا العكس! فإن شاهدنا مبتلى ببعض المشكلات فلنمض في طريقنا.

    1. سورة المائدة، الآية ٩٢. وسورة النور، الآية ٥٤؛ وسورة محمد، الآية ٣٣.