انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا

0
سنة 1435
الجلسات

تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.

وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا

14
  • أما المؤمنون فليسوا كذلك، بل إن جاء رجل إلى جمعهم يفرحون به.. يفرحون لأن التوفيق الإلهيّ قد شمل حال إنسان جديد! لا يقولون بأن الوزن قد ثقل! لا يقولون بأن السيارات المركونة خارجاً قد زاد عددها، لا يقولون بأن الناس يرون أن واحداً إضافياً يأتي إلى منزل فلان!

  • كان أحدهم يتحدّث عن صحة طريقه، فيقول: عندما كنا نتحدّث هناك، كانت الباحة الذي أمامنا مملوءة بالناس! هؤلاء هكذا، لا فرق بينهم! هل التفتّم! هم أنفسهم، لكن الصور تتغير! السيرة واحدة والباطن واحد، بينما الظواهر مختلفة! 

  • يفرح المؤمن بأنّ الله قد منّ على إنسان وأخذ بيده، وواقعاً المسألة مفرحة؛ فالله هدى إنساناً آخر! لكنّه عندما يذهب لا يحزن! ذهب فليذهب! سوف يقلّ استهلاك الأوكسيجين من الهواء، إذا أراد أن يذهب فليذهب! لماذا لا ينزعج؟! لأنه لا يرى أن بقاءه منوط ببقاء ذاك! أما الأول فيرى ذلك؛ فإن نقص العدد واحداً يبدأ بالاضطراب والارتعاش في وجوده، ويحصل لديه زلزال؛ بأن واحداً قد نقص وأن عضواً قد خرج منه. أما هذا فلا، بل يبقى جالساً في مكانه! الثاني يذهب لا إشكال، الثالث.. يقول له اخرج من هذا الباب! الرابع.. من ذاك! يبقى كذلك إلى آخر خارج، ويقول لا بأس فنحن باقون! لماذا لأنه معتقد، ولأنه متنجز! ثابت لا يتحرك! 

  • الأشخاص الذين بقوا حول أمير المؤمنين؛ سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار.. هل كانوا يحزنون على ذهاب الآخرين؟ نعم كانوا يحزنون بأنه لماذا انتقل الحق من صاحبه إلى آخر.. نعم من هذه الجهة كانوا يحزنون! لكنهم في قرارة أنفسهم كانوا فرحين بأن الإمام علي صار لنا خاصة! نحن الأربعة.. فلم يعد هناك مسائل حرب وذهاب وإياب وإعداد جيش وضرب وكذا.. فهل يمكننا أن نجد علياً آنذاك! أما الآن فقد صار لنا نحن الأربعة! نذهب إليه ليلة السبت ونجلس إليه، ونذهب إليه ليلة الأحد يا علي نشكر الله أن أحداً لم يأت إليك! نذهب ليلة الاثنين وليلة الثلاثاء، في الصباح وفي الظهر وفي العصر.. نشرب الشاي.. لعله لم يكن شاي لديهم وقهوة، لكن كان لديهم نوع من الشراب يتناولونه.. والحاصل أننا نذهب ونجلس إليه ونأنس به!